الرئيسية تقارير ملخص معركة عفرين: ماذا تعرف عن القوات المهاجمة ونتائج المعركة والردود الدولية؟

ملخص معركة عفرين: ماذا تعرف عن القوات المهاجمة ونتائج المعركة والردود الدولية؟

مشاركة
مقاتلون من وحدات حماية الشعب في عفرين قبل سيطرة تركيا على المنطقة - أرشيف

روك أونلاين بدأت القوات التركية وميليشيات المعارضة الإسلامية التابعة لها بشن هجوم على منطقة عفرين، شمال غربي سوريا، في 20 كانون الثاني/يناير من العام الجاري، استخدمت فيها قصفاً مكثفاً بالطيران والمدفعية، إلى جانب المدرعات. فما هي الأطراف المتحاربة وما هي نتائج المعركة حتى الآن؟

القوات المهاجمة

وفيما لم تعرف الأعداد التقريبية لعناصر الجيش التركي المشاركين في العملية، تشير التقارير من جهتها إلى مشاركة نحو 10 ألف عنصر من الفصائل الإسلامية السورية التابعة للجيش التركي، والتي يشكل كل من فيلق الشام ولواء السلطان مراد وفرقة الحمزة أبرز أعمدتها، إلى جانب مشاركة فصائل إسلامية وجهادية أخرى كحركة نور الدين الزنكي و‹أحرار الشام› والجبهة الشامية. ويقود هذه القوات الرائد ياسر عبد الرحيم الذي شارك في محادثات الآستانة كعضو في وفد المعارضة عن ‹الجيش الحر›، إلى جانب أحمد فياض الخلف الذي قتل في قرية حمام التابعة لناحية جنديرس غربي مقاطعة عفرين في 23 كانون الثاني/يناير من العام الجاري.

وانتقل الرائد ياسر عبد الرحيم بين العديد من الفصائل الإسلامية، إذ كان قائد ‹كتائب الإسلام› حتى نهايات 2012، لينتقل بعدها إلى كتائب الفاروق الإسلامية، كما أنه يقود الآن فيلق الشام الذي تشكل من ألوية وكتائب تابعة للإخوان المسلمين.

ويعرف عن عبد الرحيم قيادته لعدة غرف عمليات لفصائل المعارضة الإسلامية في سوريا إلى معارك منيت فيها بخسارات كبيرة، منها معركته في الشيخ مقصود ضد وحدات حماية الشعب التي سيطرت بعدها الأخيرة على طريق الكاستيلو الاستراتيجي في حلب، تلتها قيادته لغرفة عمليات مارع التي شنت هجوماً على عفرين انتهى بانتزاع الوحدات مدينة تل رفعت وبعض القرى والبلدات المحيطة بها من سيطرة تلك الفصائل، فيما انتهت آخر المعارك التي قادها عبد الرحيم عبر غرفة عمليات فتح حلب لفك الحصار عن المدينة بسيطرة النظام الكاملة عليها.

وتبدو الاستعانة التركية بالفصائل والقادة التركمان واضحة في هذه العملية، إذ تعتمد على فصيلين تركمانيين بالكامل، وهما لواء السلطان مراد وفرقة الحمزة ويشكلان أبرز القوى المقاتلة تحت أمرة الجيش التركي في معركة عفرين، فيما تعتمد في قيادة الفصائل السورية التابعة لها على الرائد ياسر عبد الرحيم الذي ينحدر من قرية ترمانين الواقعة في منطقة ذات غالبية تركمانية، شمالي محافظة إدلب، شمالي سوريا، وأحمد فياض الخلف، مؤسس وقائد لواء سمرقند التركماني.

وتستخدم تركيا في حربها على عفرين طائرات إف 16 التي تصنعها بنفسها بترخيص أمريكي، إضافة إلى قاذفات صواريخ وعربات مدرعة أخرى كناقلات الجنود، ودبابات ليوبارد الألمانية و M60T Sabra الإسرائيلية.

نتائج المعارك

على الصعيد الميداني، تمكنت القوات التركية والميليشيات الموالية لها من السيطرة على عدد من القرى الحدودية في المنطقة، وتقول القوات المهاجمة إنها سيطرت حتى الآن على 14 قرية هي: قسطل جندو، شيخ أوباسي، هاي أوغلو، بيت رش كيلو، محمود أوباسي، قورنة، بلدة بلبله، بك أوباسي، شنكيلة، آده مانلي، بالي كوي، سوركه (تل كشور)، عمر أوشاغلي، ألكانة. بالإضافة إلى سيطرة القوات المهاجمة على جبلي برصايا (شرق) ودمركيك (شمال).

ولا تبعد أي من القرى التي يسيطر عليها الجيش التركي أكثر من 6 كيلومترات من الحدود التركية.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من هذه القرى شهدت تبادل السيطرة بين الطرفين عليها خلال أيام فقط.

وقال الجيش التركي إن سلاحه الجوي قام بضرب 538 هدفاً، فيما تشير حصيلة قوات سوريا الديمقراطية إلى نحو 700 هجمة جوية، ونحو 2600 قذيفة بالأسلحة الثقيلة.

وعلى صعيد الخسائر البشرية بين الطرفين، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 21 عنصراً من الجيش التركي و 120 عنصراً من الفصائل الإسلامية التابعة له، قتلوا منذ بدء معركة عفرين، فيما اعترف الجيش التركي في بيان بمقتل 13 من عناصره وجرح 57 آخرين حتى الآن، دون إشارة لقتلى فصائل المعارضة الإسلامية المشاركة معهم.

وأضاف المرصد أن 114 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب وقوات الدفاع الذاتي و 68 مدنياً فقدوا حياتهم في تلك المعارك، فيما قالت الوحدات إن الخسائر في صفوفها هي 77 مقاتلاً، إلى جانب 89 مدنياً فقدوا حياتهم.

أهم ردود الأفعال الدولية على الهجوم التركي

بريطانيا: قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية، يوم 26 كانون الثاني/يناير الماضي، إن «رئيسة الوزراء (تيريزا ماي) تعترف بحق تركيا في حماية حدودها»، وذلك بعد يوم من تصريحات مماثلة لوزير الخارجية، بوريس جونسون. وكانت تركيا قد وقعت عقوداً بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني لشراء طائرات بريطانية مقاتلة والدخول في شراكة لترخيص إنتاجها في تركيا.

الولايات المتحدة: عبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، عن قلق بلادها من الحرب في عفرين ودعوتها تركيا إلى ضبط النفس وجعل مهمتها محدودة الإطار والمدة، هذا قبل أن يدعو وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، تركيا إلى العمل معاً من أجل بناء منطقة آمنة في شمال غربي سوريا، إلا أن تركيا رفضت العرض الأمريكي ولوحت باحتمال المواجهة مع القوات الأمريكية في منبج.

فرنسا: دعت فرنسا مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة بشأن سوريا، وذلك بعد يوم من بدء العملية العسكرية التركية ضد عفرين، إلا أن مجلس الأمن فشل في التوصل إلى مذكرة مشتركة بشأن عفرين في الجلسة التي عقدت في اليوم التالي من الدعوة الفرنسية، والتي لم تحضرها المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن، نيكي هايلي.

ومن جهته، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نهاية الشهر الماضي، تركيا من أن عملياتها في عفرين ينبغي ألا تتحول إلى غزو.

Leave a Reply