الرئيسية أخبار قمة بوتين وروحاني وأردوغان بشأن الوضع في سوريا.. كل يغني على ليلاه

قمة بوتين وروحاني وأردوغان بشأن الوضع في سوريا.. كل يغني على ليلاه

مشاركة
بوتين وأردوغان وروحاني

روك أونلاين ـ قامشلو ـ وكالات اختتمت اليوم الأربعاء في العاصمة التركية أنقرة قمة ثلاثية جمعت رؤساء تركيا وروسيا وإيران، وهي القمة الثانية للدول الثلاث منذ 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في سوتشي حيث أفضى إلى مؤتمر وطني سوري وصف بـ «الفاشل».

واستحوذ الملف السوري والتعاون التجاري والاستخباراتي على قائمة المباحثات، في وقت أعلنت القمة الاتفاق على بعث العملية السياسية في سوريا ورفض تقسيمها وإعادة النازحين.

لكن تصريحات الرؤساء الثلاثة التي صدرت خلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب الانتهاء من أعمال القمة تشير على الاختلاف الواضح بخصوص الجماعات العسكرية السورية التي تصنفها كل من هذه الدول كجماعات إرهابية.

وتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقضاء على «المجموعات الإرهابية» في إشارة إلى وحدات حماية الشعب التي تعاملت معها روسيا وإيران في أوقات مختلفة خلال عمر الحرب السورية.

وكرر أردوغان تصريحاته في اعتبار أن «المنظمات الإرهابية الكردية» لا تختلف عن تنظيم ‹الدولة الإسلامية› (داعش)، وأنه لا يمكن التحالف مع تلك المنظمات بشمالي سوريا لمكافحته.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن البعض يريد أن تبقى المنظمات الإرهابية في المنطقة لخدمة مصالحهم، متهماً بعض الدول بتدريب الإرهابيين وتقديم الأسلحة لهم، معتبراً أن تنظيم داعش وجماعات إرهابية أخرى تخدم مصالح قوى بعينها، بينها الولايات المتحدة.

وتعتبر طهران وموسكو كل من يرفع السلاح في وجه النظام السوري «إرهابياً»، وتشمل هذه الجماعات ميليشيات تدعمها أنقرة ودول عربية.

وأضاف روحاني: «منطقتنا تشهد منذ سنوات مشاكل كبرى من أهمها مشكلة الإرهاب»، معتبراً أنه «يجب إخراج فلول الإرهاب من سوريا»، في إشارة إلى المعارضة السورية المسلحة.

في حين قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الدول الثلاث تؤكد على وحدة الأراضي السوية وسيادة الدولة وهيبتها.

وتؤيد إيران وروسيا بقوة رئيس النظام السوري بشار الأسد بينما تدعم تركيا المعارضة الساعية للإطاحة به. ولا تزال الخلافات قائمة على الأرض رغم التعاون السياسي بين الدول الثلاث بهدف الحد من العنف.

وتأتي هذه القمة تزامناً مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرامية إلى سحب قوات بلاده من سوريا «قريباً».

وتدعم الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب التي تصنفها أنقرة على أنها «جماعات إرهابية».

واتخذت الإدارة الأمريكية قرارها حول مستقبل الانتشار العسكري الأميركي في سوريا وسيعلن «قريباً»، كما قال رئيس الاستخبارات الأميركية دان كوتس اليوم الأربعاء، طبقاً لوكالة فرانس برس.

وبحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست، فقد أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توجيهات للقادة العسكريين للبدء في الاستعداد للانسحاب من سوريا، إلا أنه لم يحدد موعداً لذلك.

وقال كوتس إن ترمب شارك في البيت الأبيض أمس الثلاثاء في «مناقشات مهمة» مع فريقه للأمن القومي حول التزام الولايات المتحدة في سوريا.

وأضاف كوتس: «سيصدر بيان قريباً حول القرار الذي تم اتخاذه».

وقال البيت الأبيض في بيان اليوم الأربعاء إن المهمة العسكرية الأمريكية للقضاء على تنظيم داعش في سوريا «تقترب من نهايتها سريعاً، إذ أصبح التنظيم مدمراً بالكامل تقريباً».

وتابع البيان: «الولايات المتحدة وحلفاؤنا لا يزالون ملتزمين بالقضاء على وجود تنظيم الدولة الإسلامية المحدود في سوريا والذي لم تتخلص منه قواتنا بعد».

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء إن فرنسا والولايات المتحدة ملتزمتان بالقضاء على تنظيم داعش.

وأضاف قصر الإليزيه في بيان: «فرنسا والولايات المتحدة عازمتان على المضي قدماً في عملياتهما في إطار التحالف الدولي لقتال هذه المنظمة الإرهابية حتى النهاية».

وأشار البيان إلى أنه «ينبغي ألا يشغلنا شيء عن هدف منع تنظيم الدولة الإسلامية من الظهور مجدداً في المنطقة وإتاحة الفرصة لعملية سياسية شاملة في سوريا».

وحذر آلدار خليل القيادي البارز في حركة المجتمع الديمقراطي من عودة المتشددين الإسلاميين للظهور في شرق سوريا حيث تراجعت عمليات قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة منذ أن وجهت مقاتليها إلى شمال غرب البلاد لمواجهة هجوم تركي وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز.

وقال: «العراق دولة جارة وهي أيضاً تعاني من الاٍرهاب ومن داعش».

وأضاف خليل أن «داعش موجودة في منطقة مشتركة بيننا نحن الاثنين وهذا يشير إلى إمكانية توفر أجواء قد تمهد لتطوير عمل مشترك ضد داعش».

Leave a Reply