الرئيسية تقارير بعد مرور شهر على احتلال عفرين .. تراجع أمني كبير وانتهاكات مستمرة

بعد مرور شهر على احتلال عفرين .. تراجع أمني كبير وانتهاكات مستمرة

مشاركة
عناصر من ميليشيات الجيش الحر في عفرين تسرق ممتلكات المدنيين - ا ف ب

روك أونلاين – عفرين

بعد مضي شهر على دخول القوات التركية والفصائل الإسلامية إلى مدينة عفرين شمال غربي سوريا، شهدت المنطقة تراجعاً أمنياً كبيراً بعد قيام كافة الفصائل المتشددة التابعة للحكومة التركية بسرقة ونهب المنازل والمحلات التجارية والآليات الثقيلة والسيارات، ناهيك عن حالات الاعتقال اليومية للشباب والرجال بحجة الانتماء لوحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي.

ورفعت القوات التركية الأعلام فوق المباني التي اتخذتها مقرات ثابتة منها مبنى السراي القديم (مقر المجلس التشريعي سابقاً) الذي تحول إلى مربع أمني بعد وضع كتل أسمنتية حوله وعدم السماح للمدنيين الاقتراب منه، كما قامت بتغيير اللوحات الأسمية للمراكز الرئيسية إلى اللغة التركية منها مشفى آفرين والقصر العدلي.

وشهدت المنطقة خلال شهر عودة محدودة للمدنيين إلى عفرين وقراها بعد تشكيل قوافل منظمة وبأعداد تقدر مابين 200 إلى 300 عائلة من قرى ناحية شيراوا ومناطق الشهباء، لكن العائلات واجهت خطر الموت اليومي نتيجة انفجار الألغام في العديد من المنازل والمستودعات العسكرية التابعة لوحدات حماية الشعب، حيث اتهم ناشطون الفصائل الإسلامية بتفخيخ المنازل بعد سرقة كافة محتوياتها.

وبلغ عدد الضحايا نتيجة الانفجارات المتلاحقة منذ دخول القوات التركية بتاريخ 18 أذار / مارس الماضي وحتى الآن نحو 50 شخصاً، بين قتيل وجريح منهم 13 شخصاً من عائلتين بينهم 4 أطفال قضوا أثناء عودتهم لمنزلهم بعد انفجار ألغام مزروعة في المجمعات السكنية.

واتبعت الفصائل الإسلامية وبموافقة من القوات التركية سياسة توطين العائلات العربية ضمن المنطقة وخاصة المهجرين قسراً من الغوطة الشرقية، إذ اسكنت حتى الآن نحو 400 عائلة في منازل الأهالي المهجرين قسراً إلى مناطق مختلفة منها بلدات وقرى الشهباء وجزء من ناحية شيراوا، وبحسب المصادر المحلية فإن عمليات التوطين لاتزال مستمرة من جانب العناصر والمجموعات المسلحة بعد جلب بعضهم لعائلاتهم من اعزاز وجرابلس وريف إدلب.

وتفتقر المنطقة إلى البلديات رغم أن الفصائل الإسلامية المتشددة جلبت فرق الدفاع المدني السوري (القبعات البيضاء) إلى المنطقة وقامت بإعادة تفعيل بلدية مركز المدينة لتنظيف الشوارع من القمامة وركام الأبنية المدمرة نتيجة القصف المدفعي الذي استهدف أحياء المنطقة قبل دخول القوات التركية وأثار الانفجارات التي وقعت نتيجة انفجار الألغام ومستودعات الذخيرة.

كما عادت المياه إلى مركز المدينة بعد تأهيل محطة التصفية بقرية ماتينه التي كانت قد توقفت عن العمل بسبب القصف التركي على المحطة عقب سيطرتها على ناحية شرا في السادس من آذار الماضي، كما عادت بعض المولدات الكهربائية الخاصة للعمل وفق نظام الاشتراكات الأسبوعية للأمبير الواحد بقيمة 1200 ليرة.

أما المواد الغذائية والخضار والمحروقات والخبز فهي تتوفر ضمن الأسواق وسط تحكم تجار من ريف إدلب ومدينة اعزاز بأسعار المحروقات والخضار والفاكهة والبضائع الأخرى التي تدخل عفرين، وسط معلومات مؤكدة عن قيام هؤلاء بإرسال المحروقات من شمالي حلب باتجاه إدلب وغربي حلب عبر المنطقة، فيما بلغ سعر أسطوانة الغاز 10 آلاف ليرة سورية نتيجة توفرها بكميات قليلة وشحن كميات منها إلى إدلب.

ويعاني الأهالي من عدم وجود الكوادر الطبية والمراكز الصحية في المدينة، بعد أن حصرت القوات التركية العمل في هذا المجال على الهلال الأحمر التركي، ولجوء معظم المرضى إلى مدينة اعزاز للمعالجة، بينما طالبت القوات التركية كوادر مشفى ديرسم بإغلاقه وتقديم شهاداتهم الرسمية لدراستها أمنياً قبل منحهم تراخيصاً للعمل.

هذا وتنعدم فرص العمل للشباب والرجال ضمن المنطقة بعد سرقة المتاجر والمحلات التجارية، وسط مخاوف من قبل المزارعين في متابعة أعمالهم في البساتين والحقول خوفاً من الألغام ومخلفات الحرب، حيث تعتمد أغلب العائلات على المساعدات الإغاثية وبعض الأموال المتبقية لديها لتأمين الحاجيات الأساسية بشكل يومي.

ولايزال مصير الكثير من المعتقلين لدى القوات التركية والفصائل التابعة لها مجهولاً حتى الآن، ومنهم المصورة الفوتوغرافية دلشان قره جول، وعميد كلية الأدب الكردي في جامعة عفرين سابقاً، عبدالمجيد شيخو، والمهندس الزراعي يحيى الأيوبي.

وهجّر نحو 170 ألف شخص من عفرين إلى مناطق الشهباء وبلدتي نبل والزهراء وبعض قرى ناحية شيراوا التي لا تزال تحت سيطرة وحدات حماية الشعب حيث تعيش العائلات ظروفاً مأساوية في منازل مهجورة وأخرى مهدمة إضافة في المخيمات العائدة للإدارة الذاتية.

Leave a Reply