الرئيسية تقارير جدل واسع بعد اختيار أول ملكة جمال في تاريخ قامشلو

جدل واسع بعد اختيار أول ملكة جمال في تاريخ قامشلو

مشاركة
من حفل اختيار ملكة جمال قامشلو - روك أونلاين

روك أونلاين – الجزيرة

أثار اختيار ملكة جمال في مدينة قامشلو شمال شرقي سوريا يوم الجمعة الماضي، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد للفكرة وبين معارض لها.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين بتغريدات حول حفل صاخب أقيم في مطعم البرج وسط المدينة حضرته عشرات السيدات من مختلف الأعمار.

وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها المدينة حفلاً من هذا النوع.

وأعلنت مجموعة نسوية باسم «جميلات روجآفا وسوريا» تنظيم حفل لاختيار ملكة جمال قامشلو بحضور لجنة تحكيم مؤلفة من عدد من طبيبات وأطباء التجميل، وقدرت عدد من الحضور في الفعالية بـ 300 فتاة كجمهور.

وكتبت شيرين إبراهيم وهي إعلامية من مدينة عامودا عدة منشورات على حسابها في موقع فيسبوك أيدت فكرة اختيار ملكة جمال. وقالت إبراهيم: «رغم أنف الذين يقولون إن الجمال الحقيقي لا يعرض في المسابقات، وهم أنفسهم يتمنون العمل في مشغل للداخليات النسائية ليشعروا برجولتهم المقموعة».

وجميلات روجآفا وسوريا هي مجموعة «للصبايا على فيسبوك» يبلغ عدد أعضائها قرابة 32 ألف سيدة، وسبق أن ترشح عدد من الفتيات للمسابقة على فيسبوك، وكانت فعالية يوم الجمعة هي بمثابة الجولة النهائية لاختيار ملكة جمال قامشلو.

لكن الاختيار لم يقتصر فقط على الجمال وإنما تم التركيز على قوة الشخصية والناحية الثقافية أيضاً لاختيار الملكة وفق بعض الإداريات في المجموعة.

وانتقد البعض عدم مراعاة لجنة التحكيم «القاعدة الأصلية لاختيار المرشحات وهي عدم الاقتصار على قبول العذراوات فقط».

لكن المسألة أخذت بعداً فكرياً حيث نشر نشطاء مؤيدون للإدارة الذاتية تغريدات رفضت فكرة الفعالية معللين بالقول: «المرحلة حرجة والمنطقة في حالة حرب».

وكتب آلدار خليل، وهو قيادي بارز في حركة المجتمع الديمقراطي على حسابه الرسمي في فيسبوك: «من المعيب جداً أن نرى ظهور مظاهر لا تليق بنا كمجتمع، كثقافة، كثورة، في ظل ما قدمه شعبنا وعلى وجه الخصوص المرأة من إنجازات وتطور لدورها وما تم تحقيقه من خطوات مهمة في ميادين العمل كافة».

وانهالت على منشور خليل عشرات التعليقات بلغت حد الإساءة بشخصه.

وعلقت الإعلامية شيرين إبراهيم قائلة: «على كل أنا من جهتي ما حسيت بالإهانة … ما بعرف شو الي خلاك بدال المرأة تشعر بالإهانة … يمكن لأنك لقيت ناس تغرد خارج سربك ..!!».

وتابع القيادي الكردي: «ما ظهر مما يسمونه مسابقة لاختيار ملكة جمال في قامشلو إجراء يتنافى مع أخلاق شعبنا والظروف التي يعيشها في هذا التوقيت وهي مرحلة تستوجب التركيز فيها على التصعيد من وتيرة النضال الخاص بالمرأة».

واعتبر خليل أن «ما حدث هو إهانة حقيقة للمجتمع ولثورته، إهانة للمرأة، كذلك هي محاولة لتحويلها لسلعة وهو تضاد قاطع مع جملة المبادئ والقيم التي تربى عليها شعبنا ولا يزال يدافع عنها».

وطالب المشاركين في المسابقة والقائمين عليها والداعمين للفكرة بـ «الاعتذار على هذه الإهانة بحق المرأة وتشويههم لصورتها بهذه الشاكلة والإجراء الرخيص».

وكتب آخر معلقاً: «مع أني ضد هذه الخطوة ولكن حصلت بموجب رخصة من الإدارة الذاتية لأنه ما كان ليحصل بدون رخصة انتقدوا أنفسكم قبل أن تنتقدوا المقيمين على هذه المهزلة والطاقم الإداري».

Leave a Reply