الرئيسية تقارير مسلم: منتدى عفرين يلقي الضوء على انتهاكات تركيا، ولا علاقات تربطنا بحكومتها

مسلم: منتدى عفرين يلقي الضوء على انتهاكات تركيا، ولا علاقات تربطنا بحكومتها

مشاركة
وزير خارجية فرنسا الأسبق، برنارد كوشنير، مع السياسي الكردي صالح مسلم خلال منتدى عفرين في عامودا - روك أونلاين

روك أونلاين – خاص

نظم مركز روجآفا للدراسات الاستراتيجية اليوم الأحد، منتدى دولي حول التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي الذي تمارسه تركيا والفصائل الإسلامية المتطرفة التابعة لها في عفرين، بمشاركة وحضور سياسيين وقانونيين وكتّاب وباحثين أجانب وعرب.

ويستمر المنتدى المنعقد في منتجع بيلسان في مدينة عامودا، ثلاثة أيام متتالية وفق المنظمين، وحضر المنتدى وزير خارجية فرنسا الأسبق برنارد كوشنير، وكذلك البروفسور الأمريكي ديفيد فيليبس وآخرون.

وقال الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، صالح مسلم، على هامش المنتدى اليوم الأحد، «المنتدى يهدف إلى إلقاء الضوء على الانتهاكات التركية بحق سكان عفرين ومحاولة تعريف الحضور بسياساتنا عن قرب، خاصة أنهم قريبون من القرار السياسي في دولهم».

وأضاف أن هؤلاء يمكن أن نعتبرهم أصدقاء الإدارة الذاتية وأصدقاء لكرد سوريا.

إلى ذلك، نفى السياسي الكردي صحة التقارير الإعلامية التي قالت إنه قام مؤخراً بزيارة إلى تركيا والتقى بمسؤولين كبار في أنقرة.

وقال في حديث لروك أونلاين على هامش المنتدى المقام من أجل عفرين في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية بالجزيرة: «لن تكون هناك علاقات مع تركيا وعفرين تحت الاحتلال».

وتساءل قائلاً: «كيف يمكن فتح قنوات اتصال أو علاقة مع تركيا وهي تصفنا بالإرهاب وتحتل بعض مناطقنا».

وشنت أنقرة في كانون الثاني/ يناير الماضي هجوماً كبيراً بمشاركة فصائل إسلامية متشددة على مقاطعة عفرين، وانتهى الهجوم في أواسط آذار/ مارس من العام الحالي باجتياح مركز عفرين شمال غربي البلاد.

وكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت تقريراً حول الانتهاكات التركية في مناطق عفرين في أب/ أغسطس الماضي.

وقالت المنظمة: «القوات التركية تطلق العنان للجماعات المسلحة السورية لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد المدنيين في مدينة عفرين شمالي سوريا»، وذلك بحسب التحقيق الذي صدر في أعقاب تحقيقات العفو الدولية المستفيضة بشأن الأوضاع المعيشية في المدينة في ظل الاحتلال العسكري التركي، وفقاً للتقرير.

وكشف التقرير النقاب عن مجموعة واسعة من الانتهاكات التي «يكابدها أهالي عفرين، وترتكبها في الأغلب والأعم الجماعات المسلحة السورية التي تزودها تركيا بالعتاد والسلاح. ومن بين هذه الانتهاكات الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، ومصادرة الممتلكات، وأعمال النهب، وقد غضت القوات المسلحة التركية الطرف عنها. بل إن بعض هذه الجماعات، وكذلك القوات المسلحة التركية ذاتها، استولت على المدارس، مما عطل تعليم الآلاف من الأطفال».

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث ببرنامج الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية: «لقد أدى الهجوم والاحتلال العسكري التركي إلى تفاقم معاناة السكان في عفرين، بعد ما كابدوه من ويلات الصراع المسلح المستمر منذ عدة سنين. وسمعنا قصصاً مروعة عمن تعرضوا للاعتقال أو التعذيب أو الإخفاء القسري على أيدي الجماعات المسلحة السورية التي ما برحت تلحق الدمار بالمدنيين بلا ضابط أو رادع من القوات التركية».

وأضافت لين معلوف: «تركيا هي قوة الاحتلال في عفرين، ومن ثم فإنها مسؤولة عن رفاهية وسلامة السكان المدنيين، والحفاظ على القانون والنظام. وحتى الآن، تقاعست قواتها المسلحة تماماً عن النهوض بتلك المسؤوليات؛ ولا يمكن لها التهرب من المسؤولية باتخاذ الجماعات المسلحة السورية مطية لتنفيذ أفعالها البغيضة بالنيابة عنها. ويجب على تركيا المسارعة إلى إنهاء الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة المتحالفة معها، ومحاسبة المسؤولين عنها، والتعهد بمساعدة أهالي عفرين في إعادة بناء حياتهم».

وشن الجيش التركي مع ميليشياته من الفصائل الإسلامية المتشددة هجوماً على عفرين في كانون الثاني / يناير الماضي، قبل أن تجتاح تركيا المدينة في 18 آذار / مارس الماضي، بعد معارك مع وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية.

Leave a Reply