الرئيسية تقارير أمريكا ستبقى في سوريا وأردوغان يهدد باجتياح شرق الفرات

أمريكا ستبقى في سوريا وأردوغان يهدد باجتياح شرق الفرات

مشاركة
قوات أمريكية في شمال سوريا - رويترز

روك أونلاين – قامشلو

أكد المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بريت ماكغورك، أمس الثلاثاء، أن القوات الأمريكية ستواصل البقاء في سوريا لحين تشكيل قوات أمن داخلية لضمان الاستقرار والحفاظ على المكاسب التي تم تحقيقها خلال الحرب على داعش.

وقال ماكغورك في تصريحات خلال مؤتمر صحفي في مقر وزارة الخارجية في واشنطن: «هدفنا العسكري هو هزيمة دائمة لداعش، ونحن باقون في سوريا لحين تشكيل قوات أمن داخلية لضمان استمرار الحفاظ على المكاسب التي تم تحقيقها من التنظيم».

وأشار ماكغورك إلى أن «العمليات العسكرية ضد داعش لا تزال مستمرة، وأن وجود التنظيم هناك انخفض إلى نسبة 1 في المئة، وأن الولايات المتحدة تقوم بالعديد من الأعمال بهدف استمرار المكاسب التي تم تحقيقها بعد تطهير سوريا من إرهاب داعش تماماً».

كما وأوضح المبعوث الأمريكي أن «السبب الرئيسي في فرض التنظيم وجوده على مساحة صغيرة في المنطقة حتى هذا الوقت الطويل هو أن مسلحي التنظيم يعملون على ارتداء الأحزمة الناسفة ويزرعون المواد المتفجرة المصنعة يدوياً، مما يعيق تقدم قواتنا بشكل أكبر».

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة الأمريكية باقية في سوريا لضمان عدم ظهور تنظيمات متشددة مثل تنظيم ‹الدولة الإسلامية› (داعش)، وإخراج القوات الإيرانية من سوريا، وتحقيق انتقال سياسي في البلاد. معرباً عن قناعته بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسياسة أنشط في سوريا.

وقال جيفري في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط رداً على سؤال حول بقاء الولايات المتحدة في شرق الفرات: «هدف البقاء هو هزيمة داعش، وضمان ألا يتكرر ما حدث في عام 2012؛ حينما خرجت القوات الأمريكية من المنطقة وعاد تنظيم القاعدة في الظهور بشكل داعش، والبقاء هنا لضمان ألا تظهر تنظيمات داعشية جديدة، ثانياً، إننا نريد المشاركة دبلوماسياً ومن خلال الحلفاء وعسكرياً في تحقيق هدف إخراج إيران من سوريا، وثالثاً، لتنفيذ عملية سياسية وليس للاحتلال».

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ‹بنتاغون› أمس الثلاثاء، عن الانتهاء من إقامة نقاط المراقبة شمالي سوريا رغم الدعوات التركية لواشنطن بالعدول عن إقامة هذه النقاط.

وقال المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الكولونيل روب مانينغ، أمس الثلاثاء: «بأمر من وزير الدفاع جيم ماتيس، أقامت الولايات المتّحدة مراكز مراقبة في المنطقة الحدودية شمال شرقي سوريا لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا، حليفتنا في الناتو».

وأضاف: «نحن نأخذ مخاوف تركيا الأمنية على محمل الجدّ ونحن ملتزمون بتنسيق جهودنا مع تركيا لتحقيق الاستقرار في شمال شرقي سوريا».

ويأتي إعلان البنتاغون بعد أيام من طلب تركيا للولايات المتحدة الأمريكية بالتخلي عن إنشاء نقاط المراقبة هذه، إلا أن الأخيرة لم تستجب للطلب التركي، ما دفع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، للتهديد مجدداً بتنفيذ عملية عسكرية في شرق الفرات في غضون أيام، مؤكداً أن بلاده أكملت الاستعدادات اللازمة لهذه العملية.

وقال أردوغان: «أكّدنا ونؤكد أننا سنبدأ حملتنا لتخليص شرق الفرات من الإنفصاليين (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب) في غضون أيام».

وفيما يخص الاتفاق التركي الأمريكي حول خريطة الطريق في منبج قال أردوغان: «تم إتباع تكتيك مماطلة لا يمكن إنكاره في منبج من جانب الولايات المتحدة، وما زال متبعاً في الوقت الراهن»، مضيفاً: «رغم أن 80-85 في المئة من سكان منبج من العرب، إلا أن المدينة واقعة الآن تحت سيطرة تنظيمات تصرف بغطرسة هناك، الولايات المتحدة غير قادرة على إخراجها من هناك؛ إذن نحن سنخرجهم فقد بلغ السيل الزبى».

كما أضاف أردوغان: «نقلت الولايات المتحدة علاقاتها مع المنظمة الإنفصالية إلى مستويات متقدمة مع كل يوم يمر، حتى أنها ترفع رايات المنظمة إلى جانب أعلامها».

ونشرت جريدة عنب بلدي المعارضة، إن قيادات من الميليشيات الموالية للجيش التركي وصلت إلى الأراضي التركية منذ يومين لعقد اجتماعات مع قيادات عسكرية تركية بشأن العملية التي تستهدف شرق الفرات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

ونقلت الجريدة عن مصدر عسكري لم تسمه، أن الميليشيات التابعة للجيش التركي من المعارضة السورية مستعدة للتحرك ضد شرق الفرات، بمجرد أن تبدأ أنقرة التحرك ضد قوات سوريا الديمقراطية، شريكة التحالف الدولي في الحرب على تنظيم داعش منذ عام 2014.

ويتواجد نحو ألفي عسكري أمريكي حالياً في سوريا، ويشارك معظمهم في العمليات ضد تنظيم داعش شرقي البلاد، كما تدعم الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب في الحرب ضد تنظيم داعش رغم الدعوات التركية المتكررة منذ سنوات لوقف هذا الدعم.

Leave a Reply