الرئيسية تقارير أمريكا ترفض تهديد تركيا باجتياح روجآفا والإدارة الذاتية تعلن النفير العام

أمريكا ترفض تهديد تركيا باجتياح روجآفا والإدارة الذاتية تعلن النفير العام

مشاركة
قوات أمريكية في سوريا - انترنت

روك أونلاين – الجزيرة – قامشلو

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) مساء أمس الأربعاء، أن أي عمل عسكري من جانب واحد في شمالي سوريا محل قلق بالغ وغير مقبول، وذلك رداً على التهديدات التركية بشن عملية عسكرية ضد مناطق شرق الفرات خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكوماندوز شون روبرتسون، في بيان إن «القيام بعمل عسكري من جانب واحد في شمال شرقي سوريا خاصة في ظل احتمال وجود أفراد من الجيش الأمريكي هناك أو في محيط المنطقة محل قلق بالغ»، مضيفاً أن «أي أفعال من هذا النوع غير مقبول بالنسبة لنا»، وفق ما نقلت رويترز.

وأشار روبرتسون إلى أن الولايات المتحدة «ملتزمة بأمن تركيا الحدودي لكن المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية لم تنته وقوات سوريا الديمقراطية تظل شريكاً ملتزماً في التصدي للتنظيم المتشدد».

وذكرت تقارير إعلامية محلية أمس الأربعاء أن الجيش التركي يقوم بتحركات «غير مسبوقة» على الحدود قرب مدينة سري كانييه شمال شرقي سوريا في وقت لوحت وحدات حماية الشعب بترك جبهات القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في حال نفذت تركيا الهجوم.

وجدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء تهديداته بتنفيذ عملية عسكرية في شرق الفرات في غضون أيام، مؤكداً أن بلاده أكملت الاستعدادات اللازمة لهذه العملية.

وقالت وكالة هاوار التي تديرها الإدارة الذاتية إن الجيش التركي أطلق الرصاص على حدود سري كانييه، كما أن طائرات كشف تركية حامت فوق المدينة الحدودية من ثلاث جهات مساء الأربعاء.

وبحسب الوكالة فإن الجيش التركي بدأ منذ ساعات الصباح بحشد قواته من الخط الممتد من تل حلف إلى نستله إلى بلدة علوك، في منطقة سري كانييه.

وذكرت مصادر صحفية من المدينة لروك أونلاين أن قوات التحالف أنشأت نقطة مراقبة قرب سري كانييه.

وتخشى أنقرة من العلاقات الأمريكية مع الإدارة الذاتية في ظل تصاعد وتيرة الدعم العسكري المقدم لقوات سوريا الديمقراطية التي تخوض معارك عنيفة مع مسلحي داعش في الجيب الأخير الذي يسيطر عليه التنظيم في ريف دير الزور الشرقي.

وقال أردوغان: «نقلت الولايات المتحدة علاقاتها مع المنظمة الانفصالية إلى مستويات متقدمة مع كل يوم يمر، حتى أنها ترفع رايات المنظمة إلى جانب أعلامها».

من جانبها ردت وحدات حماية الشعب أمس الأربعاء، على تهديدات أنقرة بشن هجوم جديد على شمالي سوريا، منبهة إلى أن أي عملية تركية ستؤثر على المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود قوله: «تتزامن التهديدات للمرة الثالثة مع تقدم قواتنا ضد الإرهابيين وهذه المرة مع دخول قواتنا إلى هجين بدأ أردوغان بتهديد مناطقنا».

وأضاف محمود: «إذا تم أي هجوم على مكتسباتنا من أي جهة كانت، سيتم اتخاذ التدابير الدفاعية وبدون شك إن حدث أي هجوم على شمالي سوريا سوف يؤثر ذلك بشكل مباشر على معركة هجين وسوف تعود تلك القوات التي تحارب في هجين للدفاع عن مناطقها وعوائلها وهي من أولوياتها، والتهديدات التركية كانت سبباً في إيقاف الحملة مرتين».

وتابع القيادي الكردي: «في حال تعرضنا لأي هجوم سوف نتخذ حق الدفاع المشروع عن مناطقنا وسوف نقاوم حتى النهاية».

وقال: «لأمريكا ودول التحالف التزامات تجاه شمالي سوريا، ونقاط المراقبة على الحدود كانت ضمن هذه الالتزامات وهي لأجل الإثبات أن الأمن التركي غير مهدد».

وفي السياق أعلنت الإدارة الذاتية النفير العام في كافة مناطق سيطرتها.

ودعا المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في بيان «المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة والتحالف الدولي ضد داعش إلى أن يتخذ موقفاً ضد مخططات أردوغان العدوانية، لأنها خرق للقانون الدولي وحالة احتلال وضرب للمواثيق الدولية عرض الحائط».

وطالب البيان «الحكومة السورية باتخاذ موقف رسمي ضد هذا التهديد، لأن أردوغان يريد أن يحتل جزءاً من سوريا وهذا يعني اعتداء على السيادة السورية».

وقال القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي، آلدار خليل، إن تهديدات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المتكررة بشن هجمات على مناطق شرق الفرات تهدف إلى «إطالة أمد داعش والنيل من المشروع الديمقراطي في المنطقة».

وأضاف خليل في تصريحات صحفية أنهم ينظرون إلى هذه التهديدات بجدية، قائلاً: «سيكون لنا موقف وسنوضحه للرأي العام في حال اتضحت معالم هذه التهديدات».

وقال القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي: «في الوقت الذي دخلت فيه قوات سوريا الديمقراطية بلدة هجين، وباتت على وشك القضاء على مسلحي داعش في جغرافية المنطقة، بدأ أردوغان بإطلاق هذه التهديدات».

واتهم خليل أردوغان بأنه «يسعى بشتى الوسائل إلى إيجاد طريقة لإطالة عمر تنظيم داعش في المنطقة»، مضيفاً أن تركيا «دولة تدعم الإرهاب في المنطقة، وخاصة داعش».

ودان التحالف الوطني الكردي الذي يضم عدة أحزاب كردية التهديدات التركية، مناشداً «المجتمع الدولي للقيام بواجباته تجاه أبناء المنطقة الذين شكلوا خط الدفاع الأول في مواجهة تهديد داعش للأمن والسلم العالميين».

وكرر أردوغان تهديداته ضد روجآفا عشرات المرات، كان أخرها في تشرين الأول الماضي، حين أعلن أن بلاده ستنفذ عملية عسكرية ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب في منبج وصولاً إلى حدود كردستان العراق، إلا أن تهديداته اصطدمت برفض أمريكي.

وتملك الولايات المتحدة ودول أخرى من التحالف الدولي كفرنسا وبريطانيا تواجداً عسكرياً في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بينها 17 قاعدة جوية بالإضافة إلى خمس قواعد أمريكية أنشئت مؤخراً على الحدود بين روجآفا وتركيا لمراقبة تلك الحدود ومنع أي اشتباك بين الطرفين.

Leave a Reply