الرئيسية تقارير رغم الرفض الأمريكي، ميليشيات المعارضة بانتظار أوامر أردوغان للتحرك ضد شرق الفرات

رغم الرفض الأمريكي، ميليشيات المعارضة بانتظار أوامر أردوغان للتحرك ضد شرق الفرات

مشاركة
مدرعات تابعة للتحالف الدولي قرب قامشلو - أرشيف

روك أونلاين – كوباني

على وقع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن نيته القيام بهجوم عسكري على  شرق الفرات، تسابق قادة ميليشيات المعارضة السورية التابعة لتركيا على إعلان جاهزيتها لأي عمل عسكري محتمل ضد المنطقة وفقاً للأوامر التركية.

وتناغم تصريحات قادة المعارضة مع التصريحات التركية ينسجم مع سياسة الأخيرة في استخدام مسلحي المعارضة لضرب الكرد في إطار التوافق الروسي التركي على تحوير أهداف ميلشيات المعارضة من إسقاط النظام إلى محاربة الكرد، وفق مراقبين للشأن السوري.

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن متحدث باسم الجماعة السورية المعارضة الرئيسية المدعومة من تركيا، اليوم الخميس، أنّ ما يصل إلى 15 ألف من مقاتلي المعارضة مستعدون للمشاركة في هجوم عسكري تركي على  شرق الفرات.

وتأتي التهديدات التركية باجتياح شرق الفرات، بحسب مراقبين، ضمن سياق اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا لنقل الجهاديين من منطقة إدلب باتجاه شرق الفرات تمهيداً لتسليم المحافظة الواقعة شمال غربي سوريا (إدلب) إلى النظام السوري.

وتضم ميلشيات المعارضة جهاديين تركمان وإيغور من شرق آسيا بالإضافة لمسلحين من التركمان السوريين وعرب من مناطق ريف حلب وحمص وحماه ودرعا والغوطة الشرقية في ريف دمشق ممن انسحبوا من محافظاتهم باتجاه إدلب بموجب الصفقات التركية الروسية التي قضت بتسليمهم لأسلحتهم مع تلك المناطق إلى النظام السوري وتسوية أوضاع من يرغب في البقاء ونقل الآخرين إلى مناطق سيطرة تنظيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً – تنظيم القاعدة في سوريا) المدرج على لوائح الإرهاب الدولية.

وذكر سيف أبو بكر وهو قائد إحدى المجموعات التابعة لفرقة الحمزة الموالية للجيش التركي لوكالة الأناضول: «الآن نجرى استعدادات لعملية عسكرية محتملة ضد الكرد شرق نهر الفرات، وندرب جنودنا لذلك».

ويرجع مراقبون هدف تركيا باجتياح شرق الفرات إلى نيتها نقل العناصر المتشدّدة من إدلب، واستخدامهم من أجل ضرب الكرد في شرقي الفرات، لتحقق بذلك غايتين، إحداهما إفراغ المنطقة العازلة في إدلب من المتشدّدين، بحسب بنود اتفاق سوتشى مع روسيا، والثاني توظيف تلك العناصر المتشدّدة لإفراغ المناطق الكردية من سكانها على غرار ما حصل في عفرين.

وقال  الناطق الرسمي باسم ميليشيا الجيش الوطني التابع للائتلاف المعارض المدعو يوسف حمود، لقناة العربية: «العملية العسكرية شرق نهر الفرات باتت قريبة ووشيكة، وسيكون لنا دور أساسي مع القوات التركية».

من جانبه، دعا المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في بيان «المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة والتحالف الدولي ضد داعش إلى أن يتخذ موقفاً ضد مخططات أردوغان العدوانية، لأنها خرق للقانون الدولي وحالة احتلال وضرب للمواثيق الدولية عرض الحائط».

ولم تحدد تركيا بشكل رسمي الخطة التي ستتبعها في هجومها المحتمل على شرق الفرات إلا أنه بحسب تسريبات الإعلام التركي فإن الخطة تقتضي بتقطيع أوصال المناطق الكردية بدءاً من اجتياح سري كانييه وتل أبيض لفصل كوباني عن منطقة الجزيرة والتوغل في كوباني في وقت لاحق.

لكن الولايات المتحدة الأمريكية عبّرت عن رفضها لقيام أي طرف بهجوم أحادي الجانب، معبرة عن قلقها البالغ للأوضاع في شرق الفرات والتي تنتشر فيها قوات أمريكية وفرنسية وبريطانية متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض معارك عنيفة ضد تنظيم داعش في ريف دير الزور الشرقي.

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أول أمس الثلاثاء عن إنشاء نقاط مراقبة حدودية بين تركيا وروجآفا، لمنع وقوع أي اشتباك بين الجيش التركي وقوات سوريا الديمقراطية، والتركيز على قتال تنظيم داعش، وهو ما دفع بالرئيس التركي إلى إطلاق تهديدات جديدة بشن عملية من طرف واحد ضد شرق الفرات.

Leave a Reply