الرئيسية تقارير انسحاب أمريكي بطيء وداعش يكثف هجماته في ريف دير الزور الشرقي

انسحاب أمريكي بطيء وداعش يكثف هجماته في ريف دير الزور الشرقي

مشاركة
عربات عسكرية أمريكية قرب الدرباسية على الحدود السورية-التركية - روك أونلاين

روك أونلاين – الجزيرة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إنه تحدث مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان عن انسحاب بطيء ومنسق للغاية للقوات الأمريكية من سوريا في وقت يكثف فيه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هجماته على مواقع قوات سوريا الديمقراطية شرقي البلاد.

وقال ترامب على حسابه في تويتر: «بحثنا وضع تنظيم الدولة الإسلامية وعملنا المشترك في سوريا والانسحاب البطيء والمنسق للغاية للقوات الأمريكية من المنطقة… ستعود هذه القوات للوطن بعد سنوات عديدة».

وقال كينو غابرييل المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية في تصريحات صحفية أمس الأحد، إن تنظيم داعش صعّد من هجماته ضد قوات سوريا الديمقراطية بعد إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا.

وبحسب غابرييل فأن «تنظيم داعش يستغل إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها، ويشن هجمات مكثفة ضد قواتنا».

وقال المتحدث باسم القوات إن «قوات سوريا الديمقراطية تواصل التقدم في بلدة هجين والمناطق المحيطة بها بالتنسيق مع التحالف الدولي»، مؤكداً أنه «لم يحصل على الأرض أي انسحاب حقيقي للقوات الأمريكية حتى اللحظة».

من جانبه عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأحد عن أسفه الشديد إزاء قرار نظيره الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مؤتمر عقده أمس الأحد، مع نظيره التشادي إدريس ديبي في العاصمة التشادية نجامينا: «أشعر بأسف شديد إزاء القرار».

وأضاف أن «تكون حليفاً يعني أن تقاتل جنباً إلى جنب»، في إشارة إلى شعوره بخيبة الأمل بعد قرار ترامب، مشدداً على أن الحليف يجب أن يكون «محل ثقة وأن ينسق مع الحلفاء الآخرين».

وأكد ماكرون على أهمية العمل الذي قامت به قوات سوريا الديمقراطية التي استعادت السيطرة على أنحاء واسعة من شمال وشرقي سوريا من قبضة تنظيم داعش، وقال: «أدعو كل شخص… إلى عدم نسيان ما نحن مدينون لهم به».

كما أشاد ماكرون بوزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، الذي استقال الخميس الماضي في أعقاب إعلان ترامب عن سحب القوات من سوريا، مضيفاً: «أود أن أعبر عن تقديري للجنرال ماتيس … لقد رأينا خلال عام أنه كان شريكاً موثوقاً».

وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي قد ذكرت، يوم الجمعة الفائت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قراراً فادحاً للغاية بسحب القوات الأمريكية من سوريا.

وذكرت وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية ناتالي لوازو، قبل أيام، أن بلادها ستحافظ على وجودها العسكري في سوريا، رغم قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من هناك.

واستقبلت فرنسا وفداً من مجلس سوريا الديمقراطية بعد يومين من قرار الرئيس الأمريكي، وأكدت للوفد استمرار دعمها لقوات سوريا الديمقراطية.

في سياق متصل قالت وكالة دمير أورين التركية للأنباء أمس الأحد، إن أنقرة بدأت إرسال تعزيزات إلى حدودها مع سوريا، مشيرة إلى أن نحو مئة مركبة بينها شاحنات خفيفة مزودة بمدافع رشاشة وأسلحة تشق طريقها إلى المنطقة.

وقالت الوكالة وفق ما نقلت عنها رويترز إن الرتل التركي توجه نحو إقليم كيلس الجنوبي الحدودي عبر إقليم هاتاي الجنوبي أيضاً، وتضمن الرتل دبابات ومدافع هاوتزر وأسلحة رشاشة وحافلات تقل أفراداً من القوات الخاصة.

وأضافت أن جزءاً من العتاد العسكري والجنود سينتشرون في نقاط على الحدود فيما عبر البعض إلى داخل سوريا من خلال منطقة البيلي على بعد 45 كيلومتراً من مدينة منبج شمالي سوريا.

وتجري الإدارة الذاتية جولات دبلوماسية مكثفة في المنطقة وأرسلت وفدين منفصلين إلى باريس وموسكو خلال اليومين الماضيين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد، إنه من المرتقب أن يعقد لقاء بين وفد من قوات سوريا الديمقراطية والسلطات الروسية في العاصمة الروسية موسكو.

وأكد المرصد السوري أن الوفد وصل إلى العاصمة الروسية للتباحث حول مستقبل شرق الفرات، مضيفاً: «الروس قدموا عرضاً لقوات سوريا الديمقراطية بانتشار قوات حرس حدود تابعة للنظام السوري، في المنطقة الحدودية من شرق الفرات إلى نهر دجلة في مثلث الحدود السورية – العراقية – التركية».

وبحسب المرصد فأن العرض حصل على «موافقة مبدئية من قبل قوات سوريا الديمقراطية»، إلا أن النقاش والجدال لا يزال قائماً حول إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في منطقة شرق الفرات.

لكن قوات سوريا الديمقراطية اشترطت أن يجري إرسال قوات حرس حدود نظامية وليس قوات على شكل القوات التي جرى سابقاً إدخالها لعفرين على شكل قوات دفاع شعبية وجرى قتل كامل القوة البالغ تعدادها 91 عنصراً من عناصر قوات النظام الشعبية في القصف التركي خلال دخولهم إلى منطقة عفرين في 20 شباط / فبراير من العام الجاري.

وقال أردوغان يوم الجمعة الماضي، إن تركيا ستتولى المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع سحب الولايات المتحدة لقواتها، وأضاف أن العملية العسكرية المزمعة ستستهدف وحدات حماية الشعب أيضاً.

وقالت إيران في أول رد منذ إعلان ترامب قرار الانسحاب الأسبوع الفائت: «الوجود العسكري الأمريكي في سوريا كان خطأ وغير منطقي ومصدر توتر»، وذلك في أول رد فعل من جانب طهران على الانسحاب المزمع للقوات الأمريكية الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله: «من البداية كان دخول ووجود القوات الأمريكية في المنطقة خطأ وغير منطقي ومصدر توتر وسبباً رئيسياً لزعزعة الاستقرار».

Leave a Reply