الرئيسية تقارير روجآفا: تركيا وميليشاتها وراء معظم الانتهاكات بحق الصحفيين خلال 2018

روجآفا: تركيا وميليشاتها وراء معظم الانتهاكات بحق الصحفيين خلال 2018

مشاركة
الصحفية كولستان محمد التي تعرضت لهجوم من الجيش التركي في تل أبيض - هاوار

روك أونلاين – الجزيرة

وثق تقرير لاتحاد الصحفيين الكرد السوريين، أمس الثلاثاء، ثلاثين حالة من الانتهاكات في المناطق الكردية تسببت تركيا وميليشياتها بـ «29» منها خلال عام 2018 الفائت.

وقال التقرير الذي أصدره المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين الكرد السوريين إن «عمليات قتل الصحفيين في سوريا، كشفت أن العنف المستشري والمستمرّ منذ عام 2011، لم يقتصر فقط على مدى خطورته البالغة على المراسلين والصحفيين، وإنما على طبيعة الصراع وتأثير ذلك على المدنيين أيضاً».

وتابع التقرير السنوي الذي اعتاد الاتحاد إصداره سنوياً: «إن كثرة الجهات المتداخلة في الوضع السوري والتحالفات المشبوهة بينها من دون استثناء أيّ طرف عسكري والجهات الداعمة له خارجية كانت؛ أم داخلية أدت بسوريا إلى أن تكون نموذجاً مثيراً عالمياً من حيث التغييرات الطارئة التي كانت لها بالغ الأثر في طريقة تغطية النزاع القائم من الزملاء الصحفيين، ومدى تحكّم الجهات المتحاربة بالوسائل الإعلامية ومراسليها».

وقال التقرير إن «العديد من الزملاء الصحفيين تلقوا تهديداتٍ بأشكال مختلفة، لهذا اعتمد مكتب التوثيق بالاتحاد منذ تأسيسه جميع الاعتداءات التي تتوزع بين (الاغتيال، القتل، التهديد، النفي، الطرد التعسفي، الضرب، المنع من العمل، التوقيف دون أيّ سند قانوني، استهداف المؤسسات الإعلامية، وأخيراً مصادرة أدوات الصحفي)».

وبدءاً من تقريره السنوي لعام 2018، طالب الاتحاد: «جميع الجهات المعنية في مناطق شمال شرقي سوريا، المشاركة في وضع استراتيجية واضحة لمناهضة العنف ضد الصحفيين، من أجل توفير بيئة آمنة ومناسبة للصحفيين، تكون نقطة الانطلاق لتشكيل واجهة إعلامية حقيقية تعزز حرية الصحافة وفق ما تعمل عليه – وتطالب به – جميع المنظمات الدولية وخاصة مراسلون بلا حدود، والاتحاد الدولي للصحفيين».

ووفقاً للتقارير السنوية التي يصدرها الاتحاد، والتي توثق حالات الانتهاك بحق الصحفيين في المناطق الكردية: «يلاحظ زيادة في عدد الانتهاكات بشكل مطرد خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ شهد 2016 ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الانتهاكات عن السنوات السابقة بمحصلة 18 انتهاك، وفي 2017 وصلت إلى 24 حالة انتهاك، فيما شهدت سنة 2018 زيادة هي الأعلى منذ بدء الأحداث في سوريا».

وبحسب التقرير فإن معظم الانتهاكات سجلت في عفرين منذ سيطرة الجيش التركي والفصائل التابعة لها على المنطقة في 18 آذار / مارس عام 2018، بالإضافة إلى انتهاكات نفذتها فصائل ‹درع الفرات› التابعة لتركيا، إلى جانب حالات قتل تعرض لها صحفيون مرافقون لوحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية وآخرون يعملون في وكالة هاوار المحلية.

فيما وثق التقرير انتهاكاً وحيداً نفذته قوات تابعة للإدارة الذاتية، من خلال اعتقال أحمد صوفي، مراسل سابق لنشرة ‹آرك› في ديريك، والتي تبثها قناة زاغروس في كردستان العراق، وهو عضو في اللجنة المنطقية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا المعارض للإدارة الذاتية.

وتأسّس الاتحاد في آذار مارس 2012 بمدينة قامشلو، على يد مجموعة من خريجي كلية الإعلام من جامعة دمشق، من المقيمين في روجآفا وخارجها.

وكانت سوريا، قد جاءت في المرتبة الثانية في قائمة أكثر الدول التي قتل فيها الصحفيون خلال عام 2018، وفق ما أورده تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود خلال كانون الأول / ديسمبر الفائت.

وقالت المنظمة إن 80 صحفياً على الأقل قتلوا في عام 2018، وأن أكثر من نصفهم قتلوا أثناء أداء عملهم في وسائل إعلام في خمس دول فقط هي سوريا وأفغانستان والمكسيك واليمن والهند، وذكرت المنظمة أن 15 صحفياً قتلوا في أفغانستان و11 في سوريا و 9 في المكسيك و 8 في اليمن و 6 في الهند، لافتةً إلى أن ستة صحفيين لقوا حتفهم في الولايات المتحدة، منهم أربعة قتلوا في هجوم على صحيفة ‹كابيتال غازيت› في ماريلاند.

وأشارت المنظمة إلى أن 348 صحفياً سجنوا حول العالم، مردفة بالقول: «ومجدداً، يتم احتجاز هؤلاء الأشخاص في خمسة بلدان فقط هي الصين (60 صحفياً) ومصر (38 صحفياً) وتركيا (33 صحفياً) وإيران (28 صحفياً) والسعودية (28 صحفياً)».

وبحسب المنظمة، فقد تعرض 60 من العاملين في الوسط الإعلامي للاختطاف بحلول أواخر العام الفائت، أي بزيادة ستة إعلاميين عن عام 2017، مؤكدةً أن هذا الشكل من الملاحقة منتشر في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وباستثناء حالة واحدة وقعت هذه الجرائم في سوريا واليمن والعراق.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة مراسلون بلا حدود كانت قد ذكرت في تقريرها السنوي لعام 2017 أن «سوريا من أكثر دول العالم فتكاً بحياة الصحفيين».

Leave a Reply