الرئيسية تقارير بعد 7 سنوات على الأزمة السياسية: نداءات للحوار مع شكوك في الشارع...

بعد 7 سنوات على الأزمة السياسية: نداءات للحوار مع شكوك في الشارع الكردي

مشاركة
عبد الكريم عمر - رئيس هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية - روك أونلاين

روك أونلاين – الجزيرة

يتابع سكان روجآفا في شمال شرقي سوريا النداءات الرسمية الرامية إلى إجراء حوار سياسي كردي – كردي بقلق وشكوك حول فاعليتها، خاصة مع استمرار الأزمة السياسية التي تعصف بكتل وتيارات حزبية كردية مع اقتراب دخول الحرب في البلاد عامها الثامن.

يسحب هوزان أحمد الدخان بنهم من الأركيلة في مقهى وسط مدينة قامشلو ويقول: «لا جدوى من الأحزاب الكردية».

ويضيف الشاب الثلاثيني الذي يقضي ساعات في المقهى بصورة يومية: «أتتذكر معي كم اتفاقية جرت خلال السنوات الماضية بين الأحزاب؟»، مستطرداً بالقول: «شغلتهم فاضية… المواطن البسيط عم يصدق ويفكر بطريقة عاطفية».

يطلق أحمد دخانه في الهواء ويختم حديثه: «شايف الدخان كيف عم يتبخر… هيك رح تكون كل اتفاقية».

وناشد رئيس هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، عبد الكريم عمر أول أمس الجمعة الشارع الكردي والمثقفين والنشطاء لتشكيل ضغط على التيارات السياسية للقبول بالحوار.

وأبلغ عمر الصحفيين خلال مؤتمر عقده مع أعضاء من لجنة المؤتمر القومي الكردستاني في مدينة قامشلو أنهم تلقوا وعداً من الإدارة الذاتية للسماح بفتح مقرات حزبية غير مرخصة تابعة للمجلس الوطني الكردي كانت الإدارة أغلقتها في وقت سابق.

وأكد عمر: «يمكن للأحزاب السياسية غير المرخصة فتح مقراتها في مناطق شمال شرقي سوريا اعتباراً من الآن».

وهذا ما حدث بالفعل، إذ أعلنت لجنة شؤون الأحزاب التابعة للإدارة الذاتية أمس السبت عن قرار السماح للأحزاب السياسية غير المرخصة بفتح مكاتبها في روجآفا، فيما وصفته اللجنة بأنها تلبية لنداء لجنة المؤتمر الوطني الكردستاني KNK.

وكشف عمر أن المؤتمر القومي الكردستاني – روجآفا، اتفق مع المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية على «الإفراج عن المعتقلين السياسيين أيضاً»، لكنه لم يذكر تاريخاً محدداً لبدء تطبيق هذه الإجراءات، كما لم يشر إلى عدد المعتقلين السياسيين المعارضين للإدارة الذاتية.

ولفت عمر إلى أنه: «ليست هناك أي ضغوطات من أية أطراف دولية لعقد المؤتمر».

وقالت لجنة شؤون الأحزاب السياسية التابعة للمجلس التشريعي في الإدارة الذاتية في نص القرار: «بناءً على المصلحة الوطنية واستجابة لمبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني لتهيئة الظروف والمناخات للحوار الكردي الكردي وتوحيد الموقف الوطني تجاه كافة القضايا، قررت اللجنة السماح للأحزاب غير المرخصة لدى الإدارة الذاتية بفتح مكاتبها والتزام الجهات المعنية بمضمون القرار ونشره في كافة وسائل الإعلام»، مشيرة إلى أن القرار «يعتبر نافذاً من تاريخ 5 كانون الثاني /يناير الجاري».

وكانت قوات الأسايش التابعة للإدارة الذاتية قد أغلقت في آذار/مارس عام 2017 مقرات ومكاتب أحزاب ومنظمات المجلس الوطني الكردي في مدن الجزيرة وكوباني لرفضها تقديم طلبات ترخيص إلى لجنة شؤون الأحزاب، إلى جانب اعتقال عدد من أعضاء وقيادات المجلس في تلك المدن حينها، قبل الإفراج عنها.

ويعتبر مناصرو المجلس الوطني الكردي أن قرار إغلاق المكاتب يدخل في إطار المضايقات السياسية التي يتعرضون لها، مبررين ذلك بعدم إغلاق مكاتب أحزاب أخرى غير مرخصة لدى الإدارة الذاتية مثل الحزب الديمقراطي التقدمي بزعامة عبد الحميد حاج درويش.

وطالب المجلس الوطني الكردي المعارض للإدارة الذاتية، والمنضوي في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مراراً الإدارة الذاتية بالإفراج عن معتقليه والمشاركة في السلطتين السياسية والعسكرية.

ولم يصدر المجلس الكردي أي تعليق رسمي حتى الآن عن المستجدات الأخيرة.

لكن حزب يكيتي الكردستاني فاجئ الشارع المحلي مساء السبت بإصداره بياناً قال فيه إن سلطات الإدارة منعت فتح مكتبه بعد تقديم طلب للجهات المعنية، بحسب البيان.

وأوضح الحزب: «بادر رفاقنا أصحاب الملكية لمكتبنا الكائن بالقامشلي بجانب الملعب البلدي (المُستولى عليه من قبل PYD) بمراجعة الجهة الموجودة بالمكتب وأخبروهم بأننا مكلّفون من حزب يكيتي الكُردستاني-سوريا لاستلام مكتبنا منكم حسب القرار الذي أصدرته الإدارة الذاتية العائدة لحزب الاتحاد الديمقراطي، فردّ عليهم مسؤول المكتب بتخوين قيادات حزبنا ورموزه ورفض تسليم المكتب لأصحابه».

وتابع البيان: «حاول رفاقنا إقناعهم بتحديد موعد لتسليمنا المكتب ولكن دون جدوى، وأخبروا رفاقنا بعدم الاقتراب من المكتب والقبو وبأنّ هذه الأمور لا تخصُّ حكم خلو وعبد الكريم عمر».

وشدد البيان قائلاً: «أثبتت إدارة pyd زيف ادعاءاتهم ومحاولتهم إيهام الرأي العام بأنهم مستعدون للحوار والشراكة حيث لا زال الخطاب التخويني مسيطراً على عقول قياداتهم».

وتداولت وسائل إعلام محلية أول أمس الجمعة أن وفداً من المجلس الوطني الكردي من المقرر أن يلتقي مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني بدعوة من الأخير.

ونقل موقع آشا نيوز عن مصدر مسؤول من إقليم كردستان قوله: «في ظل التطورات الأخيرة في كردستان سوريا أرسل البارزاني دعوة للاجتماع مع قادة المجلس الوطني الكردي في هولير».

ويترقب الشارع المحلي الخطوات التالية لإعلان الإدارة الذاتية السماح للأحزاب السياسية بفتح مكاتبها دون حصولها على تراخيص، واختبار مدى جدية الإدارة الذاتية ومدى قبول المجلس الوطني الكردي والأحزاب السياسية الأخرى خارج التكتلين الرئيسيين لهذه الخطوة، وتأثيرها على بدء حوار كردي – كردي، وسط ظروف سياسية غير مستقرة، خاصة على المستويين الإقليمي والدولي.

Leave a Reply