الرئيسية تقارير عوائل مختطفي كوباني لدى داعش تطلق حملة للكشف عن مصيرهم

عوائل مختطفي كوباني لدى داعش تطلق حملة للكشف عن مصيرهم

مشاركة
قتلى مدنيون على يد داعش بريف الرقة

روك أونلاين – كوباني

أطلقت عوائل مختطفي كوباني لدى تنظيم ‹الدولة الإسلامية› (داعش) حملة للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم، داعيين الأمم المتحدة والتحالف الدولي للعمل على إطلاق سراح أبنائهم، بالتزامن مع قرب سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على آخر جيب للتنظيم شمال شرقي سوريا.

ولا يزال الغموض سيد الموقف بخصوص ملف المعتقلين الموجودين لدى داعش، كما يسود جو من الترقب والتوتر بين عوائل المختطفين حول مصير أولادهم وسلامتهم بالتزامن مع انحسار جغرافيا الخلافة.

وجاء في بيان لأهالي المختطفين: «نحن أهالي المعتقلين المدنيين لدى داعش لقد انتهت داعش وأملنا مازال في قعر القلب بأنهم أحياء.. نطالب من الأمم المتحدة والتحالف الدولي معرفة مصير معتقلينا ونعرف بأنكم قادرون على ذلك».

وأضاف البيان: «الإنسانية هي من تجمعنا ونطالب بالعمل الإنساني هذا من أجل الإنسانية. المعتقلون ليس لهم أحد سوانا نحن أهلهم وليس لنا سواكم أنتم سند لنا».

1300 مختطف من كوباني وحدها 

وبحسب إحصائيات أهلية، فإن عدد المخطوفين والمفقودين من مدينة كوباني وريفها يقارب 1300 شخص، لكن يتوقع أن يكون العدد أكبر من هذا بكثير في ظل عدم وجود مراكز مختصة للتوثيق، وفق ناشطين محليين.

ويقول محمد أمين مسلم، والد المعتقل محمد ويس مسلم: «تم اعتقال ابني في الشهر الثامن عام 2013 من قبل داعش في محافظة الرقة دون أن نعلم عنه شيئاً حتى يومنا هذا»، مضيفاً: «اليوم مع قرب نهاية داعش نحن أهالي المعتقلين نجد انه لزامٌ علينا التوجه إلى كافة الجهات المحلية والدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية من قوات قسد والدولة السورية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والشخصيات والمؤسسات الإعلامية للعب دورهم وجعل قضية معتقلينا ذات أهمية».

وأضاف لروك أونلاين: «على الجميع العمل خارج الدوائر السياسية والمصالح الجهوية في سبيل إخراج معتقلينا بأمان وسلام البالغ عددهم المئات ومدة اعتقالهم تراوحت بين خمس سنوات وثلاث سنوات».

وكان معظم المعتقلين والمفقودين لدى تنظيم داعش قد تم توقيفهم على حواجز التنظيم بريف كوباني ومناطق أخرى كانت تحت سيطرته، إذ كان التنظيم حينها يقوم باعتقال أي شخص ينحدر من مدينة كوباني أو ريفها.

وتابع مسلم: «نعتقد أن ملف معتقلينا قضية إنسانية وأخلاقية ومسؤولية الجميع واليوم مع قرب انتهاء داعش على العالم التحرك في سبيل نيلهم لحريتهم».

داعش ينقل المختطفين 

وتباينت المعلومات حول مكان وجود هؤلاء المعتقلين، إذ تسربت أنباء قبل أعوام عن وجود عدد منهم في بلدة الباب بريف حلب الشرقي، قبل أن ينقلوا إلى منبج والرقة بعد سيطرة ميليشا ‹درع الفرات› المدعومة من تركيا على البلدة، ولكن وبعد استعادة قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على منبج والرقة انقطعت أخبار المعتقلين، بحسب الناشطين.

ويقول محمد علي أحمد، وهو مدرس سابق، لروك أونلاين: «من بين المخطوفين خيرة أبناء المدينة من مثقفين ومدرسين لهم بصمة كبيرة في السلك التعليمي بكوباني مثل عبد القادر زيتو، إدريس حوران، عبدالحميد قتي، علي عطي، عصمت علي، عبدو أحمد، عزيز صالو وصبري عبدي وغيرهم الكثير من أبناء المدينة».

وأضاف أحمد، وهو زميل للمدرسين المخطوفين أنه كان من المقرر أن يعود، مع زميل آخر لهم، مع المخطوفين في الميكروسرفيس الذي استقلوه ليعودوا إلى مدينتهم، والذي أوقفه تنظيم داعش في الطريق، لكن لم تسعهم المقاعد ففضّل – هو وزميله – البقاء في حلب كي يعودوا في اليوم التالي.

مشيراً إلى أنه سمع بنبأ توقيف زملائه المدرسين في نفس اليوم وعاد إلى كوباني فيما بعد من الطرق الفرعية عبر الدراجات النارية عن طريق منبج وجرابلس مستعيناً  بمعارف له من المنطقتين.

وكان عنصر مغربي في داعش فار من التنظيم قد صرّح في وقت سابق لصحيفة الشرق الأوسط، أن هناك معتقلين كان يقوم التنظيم بتصفيتهم كلما خسر مدينة أو قرية، ويبقي على من سيفاوض عليهم لاحقاً في صفقات تبادل أو فدية مالية، وأن المسؤول الأمني عن هذا الملف كان يدعى أبو لقمان الرقاوي، وهو من مدينة الرقة.

مضيفاً: «أما من بقي على قيد الحياة من المعتقلين فقد تم نقلهم إلى مدينة الميادين، شرقي محافظة ديرالزور» والتي فقد التنظيم السيطرة عليها أمام قوات النظام وميليشياته.

وتقول بعض عوائل المعتقلين إن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ‹متقاعسة› في ملف مختطفي كوباني وإخفاء المعلومات التي بحوزتهم عنهم، لكن مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، كان قد أعلن في وقت سابق، أن القوات لا تملك أية معلومات عن معتقلي كوباني لدى داعش، مشيراً في تصريح صحفي إلى أن «قسد مهتمة بملف المعتقلين».

وتأتي هذه الحملة في وقت يترقب العالم إعلان دحر تنظيم داعش كلياً في آخر جيب له شمال شرقي سوريا.

Leave a Reply