الرئيسية أخبار أمريكا تبقي 200 جندي كجزء من قوة دولية لحماية شرق الفرات

أمريكا تبقي 200 جندي كجزء من قوة دولية لحماية شرق الفرات

مشاركة
مدرعة أمريكية في دوار الهلالية بمدينة قامشلو - روك أونلاين

روك أونلاين – كوباني  

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الجمعة أنها ستبقي بضعة مئات من جنودها في شرق الفرات ومنطقة التنف جنوبي سوريا في قرار مفاجئ يمثل تراجعاً عن قرار واشنطن الذي يقضي بالانسحاب الكلي من سوريا.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة ستترك في المجمل 400 جندي في سوريا على أن يتم تقسيمهم على منطقة آمنة يجري التفاوض عليها في شمال شرقي البلاد، وقاعدة للجيش الأمريكي في التنف قرب الحدود مع العراق والأردن.

وأضاف المسؤول للصحفيين، بحسب رويترز، أن 200 جندي في شمال شرق سوريا سيكونون في إطار التزام بنحو 800 إلى 1500 جندي من الحلفاء الأوربيين لإقامة المنطقة الآمنة ومراقبتها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين يوم الجمعة إن قراره بالإبقاء على عدد محدود من القوات في سوريا لا يعني تغييراً فيما أعلنه في ديسمبر / كانون الأول بشأن سحب القوات الأمريكية الموجودة هناك وعددها ألفي جندي.

إلى ذلك، ذكر رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد الجمعة إنه يثق في أن حلفاء بلاده سيتحملون مسؤولياتهم في سوريا بعد أن أعلنت واشنطن إنها ستُبقي على مئات من الجنود هناك.

وأضاف دانفورد: «لا تغيير في الحملة الرئيسية (في سوريا) لكن جرى تعديل الموارد بسبب تغير التهديد».

من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان، إن المهمة العسكرية في سوريا لم تتغير حيال إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، مؤكداً أن البنتاغون يعمل في اتجاه «توفير الاستقرار وتفعيل قدرات الشركاء على الأرض في المناطق المحررة».

بدوره، أعلن السيناتور الأمريكي البارز لينزي غراهام، الجمعة أن خطة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالانسحاب من سوريا تهدف إلى الدفع باتجاه نشر ما يصل إلى ألف جندي أوروبي في ذلك البلد.

وأشار غراهام إلى  إنه يتحدث إلى ترامب باستمرار بشأن الانسحاب وأقنعه بضرورة إقامة منطقة عازلة لحماية القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة من هجوم تركي محتمل.

وقال غراهام، في حديث لشبكة فوكس نيوز، إن الجنود المئتين المتبقين سيحفزون الحلفاء الأوروبيين على نشر عدد أكبر من القوات، مضيفاً: «الجنود الـ200 سيجتذبون ربما ألف أوروبي».

وتابع: «آلاف الأوروبيين قتلوا على أيدي مقاتلين (من تنظيم الدولة) جاؤوا من سوريا إلى أوروبا. الآن يقع العبء على أوروبا. 80 في المئة من العملية يجب أن تكون أوروبية، و20 في المئة ربما نحن».

ورحبت الإدارة الذاتية بقرار الولايات المتحدة إبقاء 200 جندي أمريكي في سوريا بعد سحب القوات، مؤكدة أن بقاء القوات في سوريا سيشجع دولاً أخرى لنشر قواتها في المنطقة.

ونقلت رويترز عن مسؤول هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية شمالي سوريا عبد الكريم عمر قوله: «نقيم قرار البيت الأبيض بالاحتفاظ بمئتي جندي لحفظ السلام في المنطقة… إيجابياً»، مضيفاً: «يمكن لهذا القرار أن يشجع الدول الأوروبية الأخرى وخاصة شركاؤنا في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، أيضاً (على) الاحتفاظ بقوات في المنطقة».

وأضاف: «أعتقد أن بقاء عدد من الجنود الأمريكيين وعدد أكبر من قوات التحالف وبحماية جوية، سيلعب دوراً في تثبيت الاستقرار وبحماية المنطقة أيضاً»، لافتاً إلى أن «بقاء هذه القوات في المنطقة ريثما تحل أزمة البلد سيكون حافزاً وداعماً ووسيلة ضغط أيضا على دمشق لكي تحاول جدياً في أن يكون هناك حوار لحل الأزمة السورية».

Leave a Reply