الرئيسية تقارير عفرين: المجالس الموالية لتركيا تجبر السكان على استصدار هويات بالتركية والعربية

عفرين: المجالس الموالية لتركيا تجبر السكان على استصدار هويات بالتركية والعربية

مشاركة
العلم التركي فوق مقرات عفرين - رويترز

روك أونلاين – عفرين

تواصل الميليشيات الإسلامية التابعة للجيش التركي إرغام سكان منطقة عفرين، شمال غربي سوريا، على استخراج بطاقات شخصية صادرة عن المجلس المحلي الموالي لتركيا.

وقالت مصادر محلية لروك أونلاين إن «الميليشيات تقوم بمطالبة الأهالي في القرى المحيطة بمركز المدينة بالتوجه إلى المجلس المحلي لاستخراج بطاقات شخصية، عوضاً عن الهوية الشخصية الرسمية الصادرة عن النظام السوري».

ويقول (ريزان – اسم مستعار) المقيم في عفرين، إن «عناصر الميليشيات تقوم بجلب الحافلات إلى القرى المحيطة بمركز المدينة بهدف توجه الأهالي إلى دائرة النفوس التابعة للمجلس المحلي والحصول على بطاقات شخصية».

وأشار إلى أن «كل شخص غير حاصل على هذه البطاقة لا يمكنه التنقل بين مناطق سيطرة الفصائل  التابعة للجيش التركي في ريفي حلب الشرقي والشمالي، كما لن يستفيد من الخدمات الطبية والإغاثية المقدمة من المجلس المحلي والمنظمات المتواجدة في المنطقة».

وبدأت المجالس المحلية التابعة لتركيا في مدينة عفرين مطلع كانون الثاني/يناير الماضي بتفعيل دائرة النفوس بهدف إصدار بطاقات لكافة سكان المنطقة الأصليين منهم والمستوطنين القادمين من مناطق مختلفة برعاية الجيش التركي وميليشياته.

وقالت مصادر محلية إن المجالس المحلية تعمل على إصدار بطاقات إلكترونية شخصية باللغتين العربية والتركية لأهالي عفرين والمستوطنين المتواجدين في المنطقة، وربط السجل المدني مع سجلات ولاية هاتاي التركية.

ولفتت المصادر إلى أن المجالس المحلية الموالية للحكومة التركية لم تصدر قراراً بمنع الهويات الشخصية الصادرة عن النظام السوري على غرار مناطق فصائل ‹درع الفرات› حتى الآن.

وأعرب ناشطون من مدينة عفرين عن رفضهم لهذه الإجراءات التي من شأنها «اعتبار المستوطنين سكاناً أصليين، إذ تهدف العملية إلى تطبيق تغيير ديموغرافي طويل الأمد وشرعنته وفقاً للقوانين والتشريعات الصادرة عن الحكومة التركية».

وشهدت مناطق ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة ميليشيات ‹درع الفرات› التابعة لتركيا خلال الأشهر الماضية، صدور قرارات من المجالس المحلية بضرورة التسجيل للحصول على بطاقات تعريفية عوضاً عن الهوية الشخصية الصادرة عن النظام السوري، وسط تحذيرات للأهالي من مغبة العمل بالهويات القديمة في تلك المناطق.

يُذكر أن القوات التركية وميليشياتها الإسلامية كانت قد غيّرت اللوحات التعريفية للمراكز الرسمية في عفرين من اللغتين الكردية والعربية إلى اللغتين التركية والعربية، بالإضافة إلى إطلاق أسماء تركية على بعض القرى في ناحيتي راجو وبلبلة بدلاً من أسمائها الكردية، في خطوة وصفها سكان من عفرين أنها «جزء من سياسة التتريك التي تسعى الحكومة التركية إلى تطبيقها في عفرين لتغيير هويتها الإثنية والسياسية والثقافية».

Leave a Reply