الرئيسية تقارير فرض الميليشيات الإسلامية الإتاوات يزيد من صعوبة الظروف المعيشية لأهالي عفرين

فرض الميليشيات الإسلامية الإتاوات يزيد من صعوبة الظروف المعيشية لأهالي عفرين

مشاركة
مستوطنون استولوا على إحدى المحلات في عفرين - انترنت

روك أونلاين – عفرين تشهد منطقة عفرين، شمال غربي سوريا، ارتفاعاً على أسعار المواد الأساسية والمستلزمات الضرورية بعد فرض الميليشيات الإسلامية والمجالس المحلية التابعة للجيش التركي ضرائب وإتاوات مختلفة على البضائع والمواد الغذائية.

ويقول فريد (اسم مستعار) من سكان عفرين: «نعيش أوضاعاً اقتصادية سيئة في ظل غلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية والخضار والفاكهة، إلى جانب غلاء الخبز الذي يعتبر مادة رئيسية للحياة اليومية».

وتابع قائلاً: «هناك مخصصات مجانية من الطحين توزع على الأفران الخاضعة لسيطرة المجالس المحلية والميليشيات الإسلامية من قبل جمعيات إغاثية منها منظمات تركية، بهدف المساعدة على تخفيض سعر الخبز».

مضيفاً: «لكن الأسعار تبقى ثابتة دون تغير، نتيجة الفساد وعمليات سرقة الطحين التي تقوم بها الميليشيات وعدم قدرة المجالس على ضبط الأمور».

وترى شكرية (شابة من عفرين) أن ارتفاع أسعار اشتراك الكهرباء (الأمبير) والمياه وضريبة النظافة على المنازل، بعد تعديل أسعارها من قبل المجالس المحلية الموالية لتركيا، تزيد من صعوبات المعيشة خاصة مع قلة فرص العمل وانعدام الأمان في المنطقة.

وتفرض ميليشيات تركيا الإتاوات والضرائب على التجار عند إدخالهم المواد الغذائية والخضار القادمة من مناطق سيطرة ‹درع الفرات› إلى منطقة عفرين، رغم سيطرة الميليشيات ذاتها على المنطقتين، فيما تفرض حواجز هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً – فرع تنظيم القاعدة في سوريا) الضرائب على الشاحنات المتوجهة من مناطقها في إدلب وغربي حلب باتجاه عفرين وريف حلب الشمالي.

ويعمل التاجر جمشيد (اسم مستعار) على جلب البضائع من مناطق في ريفي حلب الشمالي وإدلب، ويقول إنه يدفع مبالغ مالية لحواجز الميليشيات حتى «تأمين نقل المواد وعدم تعرضها للسطو والسرقة، ناهيك عن الضرائب الرسمية المفروضة على حركة التجارة».

وعبر جمشيد عن استيائه من الأوضاع التي تشهدها المنطقة، مضيفاً أن غاية الميليشيات الإسلامية والقوات التركية هو «إفقار سكان عفرين بكافة السبل الممكنة ومحاربتهم على لقمة عيشهم، بهدف إجبارهم على المغادرة وتهجيرهم».

وشهدت منطقة عفرين تراجعاُ كبيراً على سعر مادة الزيت التي تعتبر من أهم الموارد الرئيسية للأهالي إلى جانب الزراعة، بعد فرض القيود على موسم الزيتون من قبل الميليشيات ومنع تصدير الإنتاج إلى الخارج إلا عبر تجار ومستوطنين ومقربين من المسلحين، إذ يبلغ سعر عبوة 16 لتر حالياً 10 آلاف ليرة سورية، فيما كانت قيمتها خلال السنوات الماضية أكثر من 30 ألفاً.

وافتتحت تركيا مؤخراً معبراً رسمياً مع منطقة عفرين في قرية حمام التابعة لجنديرس باسم معبر ‹غصن الزيتون›، بهدف تسيير حركة إدخال شحنات الإغاثة للمنظمات الإنسانية وتنشيط الحركة التجارية، بحسب تصريحات المسؤولين الأتراك.

Leave a Reply