الرئيسية تقارير مركز حقوقي ينشر وثائق تكشف منهجية النظام في قمع الكرد خلال عقود

مركز حقوقي ينشر وثائق تكشف منهجية النظام في قمع الكرد خلال عقود

مشاركة
حواجز النظام

روك أونلاين – خاص – قامشلو كشفت دراسة أصدرها المركز السوري للعدالة والمساءلة ما وصفته بمنهجية النظام في تطويع كرد سوريا من خلال رصد نشاطاتهم السياسية وإفقارهم مادياً واعتماد سياسات تغيير ديموغرافية لمناطقهم التاريخية.

ونشر المركز السوري للعدالة والمساءلة دراسة بعنوان «للجدران آذان» قال إنه حلل فيها أكثر من 5000 وثيقة رسمية صادرة عن أجهزة النظام السوري الأمنية والعسكرية.

وربما لم يسعف الوقت قوات النظام السوري في لملمة الأوراق والوثائق ومحتويات مرافقها الأمنية أثناء انسحابها من مناطق الرقة والطبقة وإدلب بين عامي 2013 و 2015.

وتزامناً مع تلك الأحداث، سعى المركز السوري للعدالة والمساءلة، ولجنة العدالة والمساءلة الدولية، إلى سحب آلاف الوثائق من تلك المرافق، بهدف حفظها واستخدامها لاحقاً.

وتمكن المركز السوري من الاحتفاظ بحوالي 438،000 صفحة ممسوحة ضوئياً، بالإضافة إلى الوثائق الورقية.

ويعود تاريخ الوثائق التي حللها المركز لما بعد عام 2011، وهي صادرة بشكل أساسي عن 8 فروع تابعة لجهازين رئيسين، هما: الهيئة العامة للأركان وشعبة المخابرات العسكرية. رأى فيها حقوقيون أنها تشكل أرضيةً خصبة لعمل آليات العدالة الدولية.

ومن النتائج المهمة التي أظهرتها الدراسة التحليلية، ضلوع أعلى مستويات الحكومة السورية في جرائم حرب وارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كما أثبتت الدراسة اطلاع شخصيات رفيعة المستوى على الاحتجاز غير المبرر للنساء والأطفال وأوامرها التي قضت باستخدام القوة المميتة ضد المدنيين، واضطهاد الأقليات ومراقبتها وترهيبها، وبشكل خاص الكردية منها.

وتناولت الدراسة بناء على تحليل الوثائق ممارسات وقضايا بالغة الأهمية قام بها النظام السوري مثل «عمليات الرصد والمراقبة، المعتقلون وقوائم المطلوبين، قواعد الاشتباك، الاعترافات بارتكاب جرائم محتملة، قمع الكرد والأقليات الأخرى، والتنبؤات المستقبلية والمؤامرات».

وفيما يخص قمع الكرد، فقد استطاع المركز السوري تحديد 349 صفحة ذكر فيها الكرد أو أنشطة خاصة بهم، مختاراً منها 25 صفحة تكشف تدخلاً حكومياً قوياً في حياتهم، ورغبة رسمية بقمعهم وتطويعهم.

وتكشف الوثائق الأمنية عن تخوف النظام من وصول الكرد إلى الثروة والأراضي، فنصت تلك القرارات على توصيات للبلديات بأخذ المزيد من الاحتياطات أثناء قيام الكرد ببيع وشراء الأراضي.

وأثير في جملة البرقيات التي كشفتها الدراسة ملف استخدام العشائر العربية في قمع الكرد، إذ تشير بعضها إلى الضغط على تلك العشائر للسكن في المناطق الكردية في الحسكة في محاولة لتغيير التركيبة السكانية.

كما تثبت تلك الوثائق تجريم التعبير عن الثقافة الكردية، ووصفت برقيات أجهزة الأمن أن مجرد تعبير الكرد عن ثقافتهم القومية بأنها «خيانة».

كما تضمنت بعض الوثائق ضرورة أن تقوم الحكومة السورية على منافسة المشاريع الكردية والاستيلاء على أرباحها.

وفي إطار الحراك السياسي الكردي، تشير برقيات النظام السوري إلى محاولة أجهزته الأمنية «زعزعة مكانة قادة الأحزاب الكردية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتشجيع الكرد على تعريف أنفسهم كسوريين بشكل أكبر»، ولأجل ذلك يجب «استخدام أسلوب الترهيب والترغيب لإغراء وتهديد القادة الكرد ودفعهم للاصطفاف إلى جانب الحكومة السورية»، وفقاً لبعض تلك البرقيات.

ويأمل حقوقيون أن تشكل هذه الوثائق عماداً يمكن الاستناد عليه في ملاحقة مرتكبي الجرائم من قيادات وضباط النظام، في حين يرى مراقبون كرد أن هذه فرصة ثمينة لإدانة النظام وبأدلة دامغة، فضلاً عن محاولة الاستفادة من هذه الوثائق في مجال تحصيل وتثبيت الحقوق الكردية في الدستور السوري.

Leave a Reply