الرئيسية تقارير في العيد … أطفال الجزيرة يقاتلون بأسلحة بلاستيكية ومنظمة مدنية تنفذ نشاطاً...

في العيد … أطفال الجزيرة يقاتلون بأسلحة بلاستيكية ومنظمة مدنية تنفذ نشاطاً توعوياً

مشاركة
من نشاط خلونا نلعب ألعاب حلوة في الحسكة

روك أونلاين – قامشلو

أثارت الصور والتسجيلات التي أظهرت أطفالاً وهم يلعبون بالأسلحة البلاستيكية في مدن الجزيرة خلال عطلة عيد الفطر، موجة انتقادات للإدارة الذاتية والتجار المسؤولين عن استيراد هذه الألعاب.

وعبّر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الانتشار الكبير لهذه الألعاب في شوارع مدن الجزيرة، وسط غياب الرقابة من جانب مؤسسات الإدارة الذاتية، نظراً لما لهذه الألعاب من خطورة على نفسية الأطفال وسلوكياتهم.

وتناقل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً لأطفال من حي الهلالية في قامشلو وهم يقلدون ألعاباً حربية باستخدام أسلحة الخرز البلاستيكية، وذلك بعد أيام من الازدحام الكبير الذي شهدته محلات بيع هذه الألعاب في المدينة، والتي تنوعت بين رشاشات من مختلف الأنواع والأحجام ومسدسات وألعاب نارية ومفرقعات وغيرها.

نشاط ترفيهي تطوعي للأطفال في 6 مدن

وفي خطوة تهدف إلى الحد من انتشار هذه الظاهرة، قامت منظمة GAV للإغاثة والتنمية بتنظيم نشاط تطوعي في ست مدن في إقليم الجزيرة والرقة، بعنوان ‹خلونا نلعب ألعاب حلوة› للتوعية بخطورة الألعاب ذات الطابع العنيف وتأثيرها على الأطفال.

وقالت مديرة الحملة، هيفي سليمان: «هناك حاجة مستمرة إلى هذه الأنشطة لتوعية الأهالي والأطفال بأضرار الألعاب العنيفة على صحة الطفل النفسية والجسدية، لما لها من مخاطر تتضمن الإصابات الجسدية في المناطق الحساسة كالعين مثلاً بسبب استخدام الأطفال لطلقات الخرز، بالإضافة إلى إصابات الحروق نتيجة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات، ناهيك عن الأثر النفسي البالغ في تعزيز الميول العنفية لدى الأطفال وتقليل فرص تفاعلهم مع أقرانهم ومحيطهم».

ونفذت المنظمة نشاطها في مدن الحسكة، قامشلو، عامودا، الرقة، الطبقة والمنصورة، بمشاركة 25 متطوعاً، وشمل 1100 طفل من الجنسين، وذلك بغرض التوعية بمخاطر هذه الألعاب من خلال فعاليات مختلفة كالغناء والرقص والرسم على الوجوه وتوزيع بعض الألعاب والأقنعة الكرتونية والحلوى.

وبحسب المنظمة، فإن على الأسرة متابعة الأطفال وتوعيتهم بمخاطر اقتناء هذه الألعاب، لافتة إلى أن الكثير من الأهالي لا يمنعون أطفالهم من شراء ألعاب ذات طابع عنيف في المناسبات واعتبارها مجرد وسيلة للتسلية، دون «إدراك بأن هذه الألعاب تعزز ميول العنف لدى الأطفال خصوصاً في هذه الظروف المضطربة جراء الحرب التي تعصف بالبلاد منذ ثماني سنوات».

ودعت المنظمة مؤسسات المجتمع المدني الأخرى إلى تنفيذ حملات توعوية مماثلة في مختلف المناطق لتطويق هذه المشكلة والحد من انتشارها.

المجتمع ككل يتحمل المسؤولية

من جانبه، قال الصحفي سردار ملا درويش إن «الألعاب الحربية أو أسلحة الخرز  تعتبر من الأسلحة المضرة بالأطفال وتشكل خطراً عليهم لأنها تحض على العنف، لذلك يجب منعها».

وأضاف درويش أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات المحلية والأهالي على حد سواء، قائلاً: «مسؤولية منع هذه الألعاب وانتشارها تقع على عاتق منظومة مجتمعية كاملة، تبدأ بالمسؤولين والتجار من خلال وقف استيراد هذه الألعاب وبيعها للأطفال، وتنتهي عند الأهالي من خلال عدم التساهل في تلبية رغبات الأطفال في اقتناء هذه الألعاب».

ويقول بعض النشطاء إن حالة الحرب التي مرت بها روجآفا خلال السنوات الماضية وتداخل المظاهر العسكرية في الحياة اليومية للسكان، كانت السبب المباشر وراء قيام الأطفال باقتناء الألعاب ذات الطابع العنيف وتقليد الجنود في ألعابهم، بالإضافة إلى تأثر الأطفال بأخبار المعارك والقصف المحيطة بهم سواء في المنازل أو خارجها.

وبحسب ملا درويش، فإن مؤسسات المجتمع المدني والوسائل الإعلامية تتحمل جزءاً من مسؤولية التوعية بمخاطر الألعاب ذات الطابع العنيف على الأطفال.

ولا تقتصر المشكلة على استخدام الأطفال للأسلحة ذات الطابع العنيف فحسب، إذ لا يجد الأطفال صعوبة في شراء الألعاب النارية والمفرقعات، خاصة خلال فترات الأعياد واحتفالات رأس السنة الميلادية، على الرغم من الإصابات التي يتم توثيقها سنوياً جراء استخدام مثل هذه الألعاب.

وعلى الرغم من أن الإدارة الذاتية أصدرت تعاميم وقرارات عدّة تمنع استخدام الألعاب النارية والمفرقعات خلال المناسبات، إلا سكان المنطقة يوجهون انتقادات لاذعة للإدارة بشأن عدم تطبيق هذه القرارات بجدية على أرض الواقع، تماماً كما هو الحال بالنسبة لقرارات منع استيراد الألعاب ذات الطابع العنيف التي لم يتم تطبيقها على أرض الواقع حتى الآن.

Leave a Reply