الرئيسية أخبار عبدي: أي اجتياح تركي لشرق الفرات سيشعل حرباً كبيرة

عبدي: أي اجتياح تركي لشرق الفرات سيشعل حرباً كبيرة

مشاركة
الجنرال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية - انترنت

روك أونلاين – كوباني – قامشلو

حذر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية من حرب كبيرة على الشريط الحدودي مع تركيا إذا حاولت الأخيرة الهجوم على منطقتي كوباني وتل أبيض شمالي سوريا.

وأكد عبدي أن قواته توافق على إنشاء منطقة آمنة بعمق 5 كيلومترات شرط أن تكون تحت إشراف دولي.

وتحدث عبدي، خلال لقاء مع صحيفة يني أوزغور بوليتيكا، عن الحشودات العسكرية التركية على الحدود مع شمالي سوريا، مشيراً إلى وجود «أرضية مهيأة لحدوث استفزازات ومؤامرات».

وقال عبدي: «منطقة شرق الفرات لا تتشابه مع عفرين، هما منطقتان مختلفتان؛ ولا يمكن أن يتكرر هنا ما حدث في عفرين، فقد اتخذنا قراراً استراتيجياً في مرحلة عفرين، ولم نرد أن تتسع رقعة المعارك، بل أردنا أن تنحصر المعارك في عفرين وهذا ما حدث، ولن يحدث ذلك في شرق الفرات، إذا بادر الجيش التركي إلى مهاجمة أي منطقة من مناطقنا، سيتسبب في حرب كبيرة».

واستقدم الجيش التركي مؤخراً تعزيزات عسكرية جديدة إلى المناطق الحدودية مع مدينة تل أبيض، إذ وصلت شاحنات عسكرية محملة بالذخيرة والدبابات والمدافع إلى الحدود التركية، بالإضافة إلى نشر جنود وتوزيعهم على الشريط الحدودي مع مدينة تل أبيض.

وحذّر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية من أن أي هجوم للجيش التركي على منطقة تل أبيض «ستحوّل المنطقة الممتدة من منبج إلى ديرك إلى جبهة معارك واسعة»، مشيراً إلى أنه أبلغ الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بقراره هذا.

ونوّه القيادي في قسد إلى أن أي حرب تشتعل في شمال شرقي سوريا ستجبر وحدات حماية الشعب على الانسحاب من الرقة ودير الزور نحو المناطق الحدودية وهو ما سيؤثر على استمرار الحرب على خلايا تنظيم داعش ويفسح المجال للنظام السوري لملئ الفراغ والسيطرة على تلك المناطق.

وقيّم عبدي دور الولايات المتحدة في منع حدوث أي حرب مع تركيا بالإيجابي، مؤكداً أن واشنطن تمارس ضغوطها وتبذل جهودها الدبلوماسية من أجل منع أي معارك يمكن أن تخرج عن السيطرة.

وتطرق القائد العام في قوات قسد إلى المنطقة الآمنة التي يجري الحديث عنها، قائلاً: «الدولة التركية تطالب بمنطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً، ونحن نتمسك بأن تكون المنطقة الآمنة بعمق 5 كيلومترات فقط، إلى جانب أن تنسحب وحدات حماية الشعب (YPG) إلى خارج هذه المنطقة، وتترك مكانها للقوات المحلية».

وتابع: «ما نقصده هنا بالقوات المحلية؛ أي أهالي وأبناء كوباني وسري كانيه وقامشلو وكري سبي وصولاً إلى ديرك؛ بالإضافة إلى أننا سوف نسحب كافة الأسلحة الثقيلة التي تصل مداها إلى داخل تركيا، مثل المدافع والدبابات، حتى أننا نمتلك أسلحة تصل مدى رميها إلى 20 كم، سوف نسحبها هي أيضاً إن كانوا يقولون بأنها تشكل تهديداً».

وطالب عبدي بأنّ تقوم قوّات دولية بمهمّة الدوريّات الحدوديّة، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه القوات الدولية من ضمن التحالف الدولي أو من أي قوة دولية محايدة، وربط موافقتهم على مشاركة تركيا في تلك القوات بانسحاب الأخيرة وميليشياتها والمستوطنين من عفرين وعودة السكان إلى منازلهم تحت إشراف دولي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد في وقت سابق بتدمير الاقتصاد التركي إذا هاجمت أنقرة حلفاء بلاده في سوريا في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية.

Leave a Reply