الرئيسية تقارير تقرير أمريكي وآخر أممي يحذران من إمكانية عودة داعش مجدداً

تقرير أمريكي وآخر أممي يحذران من إمكانية عودة داعش مجدداً

مشاركة
مقاتلون من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية - رودي سعيد - رويترز

روك أونلاين – الجزيرة

بعد مرور نحو خمسة أشهر على إعلان قوات سوريا الديمقراطية النصر العسكري على تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» انتشرت عدة تحليلات وتقارير تتحدث عن إمكانية استعادة التنظيم لنشاطه وخصوصاً في المناطق الحدودية بين سوريا والعراق.

وبعد تحذير أمريكي أصدره معهد الحرب (ISW) مطلع تموز / يوليو المنصرم من عودة داعش مجدداً وعلى نحو «أشد خطورة» حذر تقرير آخر لخبراء من الأمم المتحدة من إحتمالية عودة التنظيم إلى الساحة من جديد.

وقالت الأمم المتحدة في تقريرها ربع السنوي عن تنظيم داعش، إن قادة التنظيم الموجودون حالياً في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا وعلى رأسهم أبو بكر البغدادي، يسعون «للتكيف والبقاء والتوحد في منطقتهم الأساسية وإنشاء خلايا سرية نائمة على المستوى المحلي لاستعادة نشاط التنظيم في نهاية المطاف».

وقال الممثل الخاص للولايات المتحدة في سوريا، جيمس جيفري، في آذار / مارس الماضي بعد تحرير قرية الباغوز: «هذه ليست نهاية المعركة» وذلك في إشارة واضحة لإمكانية عودة داعش في المستقبل.

لكن تقارير إعلامية قللت من أهمية تلك التحذيرات في ظل مواجهة داعش لما وصفته بـ «تحديات من بينها افتقاره للمال لتشغيل العمليات».

ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة، أصبح عملاء التنظيم أكثر اعتماداً على الجريمة للحصول على الأموال، إضافة إلى منافسته من قبل تنظيم القاعدة، على الرغم من المستقبل الغامض الذي يواجهه الأخير.

كما نوه تقرير معهد الحرب الأمريكي في الأول من تموز الماضي إلى أن التنظيم يحتفظ بشبكة تمويل عالمية مولت عودته مجدداً إلى التمرد، وتمكن من إعادة بناء قدراته الإعلامية الرئيسية، وكذلك الحفاظ على الأسلحة وغيرها من الإمدادات في شبكات الأنفاق ومناطق الدعم الأخرى من أجل تجهيز قوات المتمردين المجددة.

وأوضح التقرير أن التقليص بطيء الحركة للأراضي التي كان يسيطر عليها داعش واستخدام القوة التي استهلها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، واستأنفها خلفه دونالد ترامب، أعطى الكثير من الوقت للمجموعة للتخطيط والإعداد للمرحلة التالية من الحرب.

ورجح أنه كان لديها خطة جاهزة للعودة قبل سقوط «الخلافة»، وكان يقوم بتنفيذها أثناء الحملة العسكرية التي شنتها قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

كما رجح تقرير المعهد أن يكون انسحاب داعش من مناطق سيطرته كان عن عمد ونقل العديد من مقاتليه وعائلاتهم من مدن الموصل والرقة وغيرها من المدن الهامة إلى مناطق الدعم الجديدة والقديمة في العراق وسوريا، حيث لا تزال قواته منتشرة الآن في كلا البلدين وتشن عمليات تمرد بحسب التقرير.

وتشير التقديرات إلى أن تنظيم داعش بدأ بترتيب صفوفه من جديد نهاية العام 2018 الماضي.

في السياق ترى قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على نحو ثلاثين بالمئة من مساحة سوريا بعد أن طردت تنظيم داعش منها بمساندة التحالف الدولي بدءاً من عام 2015 أن عودة تنظيم داعش مرتبطة بالتهديدات التي تطلقها تركيا حول اجتياح مناطق شرق الفرات.

وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في تصريحات صحفية في تموز الماضي إن «أي هجوم تركي سيوقف الحرب ضد داعش في مناطق الرقة ودير الزور، ومن شأن ذلك أن يعطي دفعاً للتنظيم والعودة إلى استجماع قوته».

ونوه عبدي في مقابلة مع صحيفة يني أوزغور بوليتيكا إلى أنه: «من جهتنا لدينا استعدادات لذلك، هناك حالة من التوتر، وأرضية مهيأة لحدوث استفزازات ومؤامرات، أي خطأ وأي شرارة يمكنها أن تتسبب في إشعال النيران وتحويل المنطقة الحدودية الممتدة على طول (600) كيلومتر إلى ساحة حرب».

وتأتي التحذيرات من عودة تنظيم داعش إلى المنطقة تزامناً مع التهديدات التركية باجتياح شرق الفرات في ظل الحديث عن بناء منطقة آمنة على الحدود السورية التركية التي بدت واشنطن أكثر جدية من أي وقت مضى للوصول إلى اتفاق يرضي تركيا وقوات سوريا الديمقراطية في آن معاً.

Leave a Reply