الرئيسية تقارير المنظمة الكردية لحقوق الإنسان: حريق مستوصف ميسلون في القامشلي سببه الإهمال

المنظمة الكردية لحقوق الإنسان: حريق مستوصف ميسلون في القامشلي سببه الإهمال

مشاركة

روك أونلاين

أصدرت المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (داد)، تقريراً حقوقياً، أمس الخميس، حصلت روك أونلاين على نسخة منه، يُفيد بأن حادثة حريق (مستوصف ميسلون) في مدينة القامشلي أيار الماضي، الذي أدى لوفاة نحو 25 مواطناً من موظفين ومراجعين، غالبيتهم من النساء والأطفال، لم يكن فعلاً عمدياً أو مقصوداً، لكن التقرير لم ينفي وجود أهمال تسبب بالحريق.

وتعرض مستوصف ميسلون صباح يوم الأحد 31 أيار الماضي، لحريق ناجم عن الإهمال بحسب التقرير، وعدم جهوزيته مثل باقي المراكز الصحية في المدينة والمنطقة بشكل عام، نتج عن انفجار مجهول داخل المستوصف، سمعه سكان المنطقة، ثم أعقبه حريق التهم غرف وبوابة المركز الرئيسية.

يقع مستوصف ميسلون أو (المركز الصحي في حي ميسلون) بالمنطقة الشرقية في مدينة القامشلي، ويبعد عن مركز المدينة 2 كيلومتراً، يتبع إدارياً للحكومة السورية، يخدم فيه نحو 40 موظفاً وموظفة، ويقدم خدمات صحية لأحياء ميسلون وجرنك والعنترية وقناة السويس غربي.

استندت المنظمة في تقريرها إلى لقاءات مع العديد من الشهود العيان، وموظفين لم يكونوا تلك اللحظة في المركز، وممرضين ناجين من الحادثة، حيث يقول محمود سليمان، 70 عاماً من سكان حي (جرنك) القريب من المستوصف بحسب ما جاء في التقرير، «بينما كنا جالسين بجانب إحدى المحال، سمعنا صوت انفجار قبل الحريق، بعد ذلك بدقيقتين سمعنا صوت انفجار ثانٍ».

علي محمد أمين، 18 سنة، من سكان حي جرنك، أفاد للمنظمة، بحسب التقرير، بأنه في صباح يوم الحريق، قام أحدهم بإحراق الأعشاب في حديقة المستوصف، على إثر ذلك أغلق الممرضون النوافذ والأبواب كي لا يدخل الدخان إلى الداخل، بينما كان الحريق مشتعلاً في الجانب الشرقي من الحديقة، ليتم على الفور سماع دوي انفجار، رجح الشاهد أنه صوت انفجار قنينة غاز كانت مركونة في مدخل المركز، ما أدى لاشتعال باب المركز، «آنذاك خرجت ممرضة، ثم خرجت فتاة أخرى لكن الأخيرة توفت، وبعدهما رجلين خرجا لكنهما توفيا أيضاً».

ويضيف محمد أمين بأنهم حاولوا الدخول عبر النوافذ بعد كسرها، فوجدوا أطفالاً مختنقون في غرفة اللقاح، وأم تحمل طفلها وهي مختنقة أيضاً، «ثم انفجر خزان المازوت ليندلع الحريق، فأغمي علي ولم أسمع شيئاً، ليتم اسعافي من قبل بعض الشبان».

منتهى نايف المحمد، تبلغ من العمر 25 سنة، خريجة المعهد الصحي، أفادت بأن يوم الحريق كان يصادف حملة لقاحات، «قام الموظفون بإحراق حشيش المستوصف من الخارج، لم أغلق نافذة غرفتي كما فعل زملائي في الغرف الأخرى، بسبب حرارة الجو، فسمعت صوت انفجار قوي، وبرز وهج حريق أثناء اجتماع الكثيرين في الإدارة، ثم أتى صوت صراخ الأطفال وزملائي، الذين لم يخرجوا بسبب قوة الحريق، ليحترق بعدها المركز بالكامل، لا أعلم كيف استطعت الخروج من المستوصف والنجاة!».

بحسب تقرير المنظمة، أنه بعد سؤال الشهود حول وجود أي أثر لأمر مفتعل أو رش الأرض داخل المستوصف بمواد مشتعلة، أكد الجميع بعدم وجود أي مواد على الأرض، كما أكدوا بعدم وجود أي حركة مشتبه بها في ذاك اليوم، ليستخلص التقرير بعدم وجود أي إشارة لوجود فعلٍ مقصود، ولا أي دليل على استهداف ارهابي، أو أي شيء مريب.

وذكر التقرير، أنه بانعدام الأدلة الواضحة سيبقى الحريق لغزاً محيراً، «ولا يمكن سوى الاستنتاج بأن الأمر هو إهمال، كوجود خزان الوقود في الممر، وعدم وجود إطفائيات صغيرة، بالإضافة إلى أن وجود اسطوانات غاز وأوكسجين داخل المركز أمر مخالف».

التقرير خَلُص بتوصيات، طالب بتشكيل لجنة تحقيق وتقصي حقائق للوقوف على أسباب حدوث الحريق، وكشف ملابساته، بمشاركة منظمات حقوقية وقضاة ومحامون وأطباء شرعيون، لتوثيق كامل للضحايا وتحديد الجهة المسؤولة عن سلامة موظفي المستوصف وتعويض ذويهم، بالإضافة للتوجه إلى السلطات التي تدير المنطقة، للتدقيق والتأكد من شروط السلامة والأمان في جميع الدوائر، خاصة التي تحتاج لعناية، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، والأهم هو منع وضع خزان المحروقات أو اسطوانات الغاز إلا في المكان المناسب، والتأكد من عدم وجود خطر تسببه، بالإضافة لتوفير أدوات الإطفاء الخاصة، في كل المراكز والدوائر، وتجهيز آليات الإطفاء العامة.

* وكانت روك أونلاين قد أجرت تحقيقاً مفصلاً يظهر سوء الواقع الصحي في المنطقة

Leave a Reply