الرئيسية تقارير دخول قوات بيشمركة روج آفا يثير جدلاً في الشارع السياسي الكردي

دخول قوات بيشمركة روج آفا يثير جدلاً في الشارع السياسي الكردي

مشاركة
رتل عسكري لقوات بيشمركة روج آفا - المصدر: الجزيرة

آلان حسن – خاص روك أونلاين 

حالة من الترقُّب يعيشها الشارع الكردي بعد قرار المجلس الوطني الكردي (تجمع عدة أحزاب مقربة من أربيل) اعتبار قوات بيشمركة روج آفا جزء من القوة العسكرية للمجلس.

فالمجلس، وفي اجتماعه الأخير بتاريخ 02/07/2015، انتخب السيد إبراهيم برو سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا رئيساً للمجلس خلفاً للسيد طاهر سفوك، أمّا القرار الأكثر إثارة للجدل فكان المتعلق بقوات بيشمركة روج آفا، والذي تكفلت حكومة إقليم كردستان العراق بتدريبهم منذ العام 2011.

وكان من المقرر دخول هذه القوات بموجب اتفاقية دهوك بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي (حزب الاتحاد الديمقراطي وحلفائه) حيث نصّ آنذاك على تشكيل لجنة تخصصية عسكرية مشتركة من الطرفين، لكن انسحاب المجلس من الاتفاقية حالَ دون تطبيقه.

إبراهيم برو الرئيس الجديد للمجلس الوطني الكردي وفي حديثه لـ (روك) شرح أنّ دخول هذه القوات إلى روج آفا هو لممارسة حق الدفاع عن أرضها كما نصّت بذلك اتفاقية دهوك وأكد «أنَّ وجود هذه القوات هي ضرورة لمواجهة التحديات المتمثلة في هجمات تنظيم داعش».

وأشار برو أنّ «الأمريكيين يريدون حلفاء أقوياء على الأرض لمساعدتهم في القضاء على هذا التنظيم»، وعن التنسيق مع حركة المجتمع الديمقراطي أضاف «هناك وساطة من قِبَل حكومة إقليم كردستان للوصول إلى تفاهم مشترك»، ولمْ يحدّد أي مدة زمنية لدخول هذه القوات.

من جهته كشف السيد عبد الكريم ساروخان رئيس هيئة الدفاع في الإدارة الذاتية الديمقراطية لـ (روك) بالرفض القاطع لدخول أي قوة عسكرية كردية إلى روج آفا، منوهاً «إنّ حكومة إقليم كردستان هي التي دربت هؤلاء المقاتلين، وبالتالي لا علاقة للمجلس الوطني الكردي بها»، مضيفاً أن «وجود قوتين عسكريتين كرديتين هي مقدمة لاقتتال كردي – كردي»، وشدّد ساروخان أن باب وحدات حماية الشعب مفتوح لدخول أي مقاتل في سبيل الدفاع عن منطقة روج آفا، وأنّ هناك مقاتلين من كافة دول العالم متواجدين في صفوفها، نافياً وجود أي تنسيق مع المجلس الوطني الكردي بهذا الخصوص.

وكان النقيب دلوفان روباري، قائد قوات بيشمركة روج آفا، قال في تصريحات صحفية سابقة إنّ «مقاتلي البيشمركة السوريين خضعوا لتدريبات الجيوش النظامية بإشراف أكاديميين من الكلية الحربية»، وأتقنوا استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وتدربوا على جميع أشكال المعارك، كما أنّها تتلقى دعماً كبيراً من قيادة إقليم كردستان العراق، وإنّ المعارك الشرسة التي خاضتها قواته مع تنظيم ‹داعش› في شمال العراق أكسبتها خبرة كبيرة، على حد وصف النقيب.

وبينما رفض روباري الإفصاح عن عدد قواته وهيكليتها العكسرية أكدّ «أنّها ستدخل إلى شمالي سوريا قريباً، وستفتح معركة حقيقية مع قوات النظام، الأمر الذي سيخفف الضغط عن قوات المعارضة على الجبهات الأخرى».

وبشأن العلاقة مع فصائل المعارضة السورية، قال روباري «نتواصل مع كل من لديه مواقف إيجابية من حقوقنا، وقوات البيشمركة السورية تملك مقوِّمات القوّة التي تجعلها قادرة على تغيير موازين القوى في الشمال السوري لصالح المعارضة، وأهم تلك المقومات التطوع الاختياري، وقوة الإرادة والإيمان بحقوق الشعب بالحرية».

وكانت وحدات حماية الشعب سيطرت على عدّة مدن في الآونة الأخيرة، بمساعدة طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الهجوم المعاكس لتنظيم ‹داعش› على تلك المناطق، طرح باب التساؤل حول قُدرة هذه الوحدات على الدفاع بمفردها عن كل المناطق التي باتت تخضع لسيطرتها.

Leave a Reply