الرئيسية تقارير مركز التآخي يوثق ‹المجزرة السوداء› في كوباني على يد تنظيم ‹الدولة الإسلامية›

مركز التآخي يوثق ‹المجزرة السوداء› في كوباني على يد تنظيم ‹الدولة الإسلامية›

مشاركة

روك أونلاين

أصدر مركز التآخي ‹Biratî› للديمقراطية والمجتمع المدني، بتاريخ الـ 12 تموز/ يوليو الجاري، تقريراً يوثق ما أسماه ‹المجزرة السوداء›، بحق أهالي مدينة كوباني في 25 حزيران/ يونيو الماضي، والتي راح ضحيتها 239 شخصاً، وجرح 289 آخرين، على يد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلامياً باسم ‹داعش›.

ذكرت مقدمة التقرير الذي حصلت روك أونلاين، على نسخة منه، أن «مجموعتين تابعتين لتنظيم الدولة الإسلامية، اقتحمتا بتاريخ الـ 25 من شهر حزيران/ يونيو الفائت، مدينة كوباني من جهتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي، بعد ارتكابها مجزرة في قرية ‹برخ باطان›، التي تبعد نحو 25 كيلومتراً جنوب المدينة، حيث دخل قرابة الـ 120 عنصراً من التنظيم إلى المدينة من جهة بلدة صرين التابعة لريف حلب، بعد خداعهم حاجزين لقوات الأسايش (قوى الأمن الداخلي)، متنكرين بزي ‹وحدات حماية الشعب› و ‹الجيش السوري الحر›، وكانت تلك العناصر بحسب التقرير، تستقل سيارات ترفع أعلام ‹وحدات حماية الشعب›، وبعضها الآخر يرفع أعلام ‹الثورة› السورية».

وأفاد التقرير أن الواقعة تُثبت أن «الغاية من دخول المدينة كانت لاستهداف المدنيين والأطفال والنساء والرجال المسنين، وهو ما يوضحه اقتحام منازل المدنيين، وإطلاق النار عليهم، ومن ثم التوجه للسيطرة على مشفى ‹مشته نور› (الذي تشرف عليه منظمة أطباء بلا حدود)، ما تسبب بوفاة العديد من الجرحى، إضافة إلى أن السيطرة على المشفى ساهم في كشف جزء واسع من الحي الغربي في المدينة لقناصي التنظيم، الذين توزعوا على سطح المشفى، مستهدفين أي حركة للمدنيين، أو محاولة هجومية قد تشنها القوات المشتركة ضدهم».

وصنف التقرير الصحفي للمركز الجريمة المرتكبة بين 25 إلى 27 حزيران/ يونيو، على أنها «إبادة جماعية»، بناء على الحيثيات التي تطابقت مع القانون الدولي، وبحسب المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربعة. إذ نتج عن الهجوم فقدان نحو 239 شخصاً لحياتهم، بينهم 33 طفلاً و 79 امرأة، إضافة لإصابة 289 شخصاً بجروح بينهم 78 طفلاً و 81 امرأة.

تقرير مركز التآخي أضاف أن «المجزرة شهدت تطوراً ظاهراً في أسلوب التنظيم في القتل، إذ تشابه مع الأسلوب الذي اعتمدته الميليشيات العسكرية الصربية، في شهر تموز/ يوليو عام 1995، بارتكابها مجزرة ‹سربرنيتشا البوسنية›، والتي راح ضحيتها ثمانية آلاف شخص، وذلك عبر تنكر تلك القوى بالزي العسكري للقوات المشتركة، وتسللها إلى المدينة، والبدء بعمليات القتل بحق المدنيين».

كما ذكر أحد المسؤولين عن برنامج الرصد والتوثيق في مؤسسة ‹التآخي› لـ (روك أونلاين)، أن المركز يعمل على نشر التقرير بشكل موسع، ومشاركة منظمات دولية لإصدار بيان مشترك حول ‹المجزرة›، بعد أن قام المركز بتقديم الملف الكامل للمنظمات الدولية، إضافة للاتفاق مع ‹الفيدرالية الدولية›، لعقد مؤتمر صحفي بخصوص ‹المجزرة›، سيُعلن عنه بعد نشر التقرير المفصل، كما أوضح المسؤول في المركز، أن فريق الرصد «لا يوثق سوى الضحايا المدنيين، دون توثيق العسكريين».

واستخلص التقرير الذي جاء بحسب المركز في 19 صفحة، ووثقها باحثوا برنامج مؤسسة ‹التآخي› لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، عبر 120 استمارة توثيقية ميدانية و 12 شهادة من داخل المنطقة المستهدفة، بالإضافة لقائمة أسمية للضحايا والقتلى، وقرابة 20 خريطة للأماكن التي عبر منها عناصر التنظيم.

هذا وشمل التقرير مقدمة تضمنت شرحاً عاماً لوضع مدينة كوباني وريفها، بعد استعادة السيطرة عليها في شهر كانون الثاني / يناير من العام الجاري، إضافة لملخص تنفيذي عن التقرير، وحيثيات ‹المجزرة› وفق روايات الشهود وتحليل المركز، وشمل أيضاً خاتمة بتوصيات موجهة للعشائر في أرياف الحسكة والرقة وكوباني، والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والإدارة الذاتية الديمقراطية والدولة التركية، «للعمل على دراسة وتوثيق هذه الحالات بشكل قانوني».

يذكر أن مسلحي تنظيم ‹الدولة الإسلامية›، اقتحموا مدينة كوباني في ساعات الصباح الأولى يوم الـ 25 حزيران الفائت، بعد تفجير سيارة مفخخة عند حاجز تابع لـ ‹وحدات حماية الشعب›، قرب بوابة مرشد بينار الحدودية مع تركيا.

Leave a Reply