الرئيسية تقارير تقرير أممي يتهم ‹قسد› بانتهاكات محدودة وينفي ‹التهجير العرقي› في الرقة ومنبج

تقرير أممي يتهم ‹قسد› بانتهاكات محدودة وينفي ‹التهجير العرقي› في الرقة ومنبج

مشاركة
قوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة - روك أونلاين

روك أونلاين 

أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الاثنين تقريراً عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا من قبل مختلف الأطراف المتصارعة خلال الفترة الممتدة بين شهري تموز/يوليو 2016 وشباط/فبراير 2017.

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الحملات العسكرية التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية في منطقة سد تشرين ومدينة منبج، ترافقت مع موجات نزوح كبيرة تمت نتيجة أوامر من قوات سوريا الديمقراطية للأهالي بإخلاء قراهم.

وأضاف التقرير أن «نحو ثلاثة آلاف مواطن نزحوا إلى قرية أبو قلقل في المنطقة المحيطة بسد تشرين، وأن آلافاً آخرين نزحوا من مدينة منبج، إلا أن تلك القوات سمحت لاحقاً للنازحين بالعودة إلى بعض القرى في نهاية شهر آب من العام المنصرم، فيما بقي آخرون نازحين ويعيشون في ظروف إنسانية مؤلمة تؤثر بشكل خاص على العائلات والأطفال»، وفقاً للتقرير.

وأورد التقرير الأممي معلومات أخرى عن حوادث نهب للمتلكات جرت في بعض القرى، ويصف أحد الشهود كيف أن قوات سوريا الديمقراطية قامت بتدمير عدد من البيوت قرب قرية شاش (تابعة لقبيلة البو بنا)، وقطعت أشجار الزيتون لاستخدامها في التدفئة، ووفقاً لبعض من تسنى لهم التسلل إلى قراهم، فإن بعضاً من تلك القوات قامت بنهب ممتلكاتهم.

ووفقاً لمشاهدات اللجنة، فإنها لاحظت «وجوداً عشوائياً للألغام المضادة للأفراد، والمتفجرات مرتجلة الصنع، وفخاخ متفجرة في مناطق مأهولة بالسكان تم الاستيلاء عليها من داعش». لافتاً أن «تنظيم داعش يستمر بوضع القنابل مرتجلة الصنع كجزء من استراتيجيته أثناء الانسحاب».

وبحسب شهادات وردت في التقرير، فإن تنظيم داعش كان يستخدم الأطفال من أجل نصب الألغام في سبيل تمويه تحركاتهم كرعاة غنم، ما أسفر عن مقتل طفل واحد على الأقل يبلغ 12 عاماً نتيجة انفجار لغم أرضي به.

وخلص التقرير إلى أن وجود القنابل والألغام التي زرعها داعش يبرر التهجير المؤقت للمدنيين من منطقتي منبج وسد تشرين، ولكن اشترط التقرير أن يكون ذلك فقط خلال الوقت الذي تحتاجه قوات سوريا الديمقراطية من أجل اتخاذ الخطوات الضرورية لتأمين حماية للمدنيين.

وحمّلت اللجنة مسؤولية تأمين ظروف ملائمة للنازحين على عاتق قوات سوريا الديمقراطية بما يتضمن المأوى والنظافة والصحة والأمن والغذاء، وألا يتم فصل أفراد العائلة الواحدة.

كما أضاف التقرير أن «النازحين الأفراد لم يحصلوا على مساعدة ملائمة من قوات سوريا الديمقراطية أو وحدات حماية الشعب».

أما في الرقة، فقال شاهد للجنة حقوق الإنسان «إن قوات سوريا الديمقراطية أجبرت سكان قرية حيشة في ريف الرقة على مغادرة المنطقة. وإن عائلات النازحين من قرية حيشة لا زالوا يعيشون في ظروف مؤلمة».

وفي بلدة سلوك، فقد جاء في التقرير «على الرغم من أن سكان سلوك والقرى المجاورة أكدوا نزوحهم قبل اندلاع الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب وداعش، إلا أنهم ومنذ ذلك الوقت ممنوعون من قبل الوحدات من العودة إلى بيوتهم، حيث أعلنت وحدات حماية الشعب المنطقة كلها كمنطقة عسكرية».

وقال التقرير «إن موجات النزوح تلك كان لها تأثير على التعليم، إذ أن العديد من المدارس من ضمنها مدرسة في قرية روفا في محافظة الحسكة باتت تستخدم لإيواء النازحين».

ولفت التقرير أنه على الرغم من استمرار اللجنة بتلقي إدعاءات «التطهير العرقي» خلال الفترة التي يشملها التقرير، فإن «اللجنة لم تجد أي دليل لإثبات ادعاءات عن قيام وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية باستهداف المجتمعات العربية على أساس عرقي، ولا أن سلطات مقاطعات الوحدات سعت بشكل ممنهج إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للمناطق الواقعة تحت سيطرتها من خلال ارتكاب انتهاكات موجهة ضد أي مجموعة عرقية على وجه التحديد».

واختتم التقرير بالقول: «إن وحدات حماية الشعب تمارس التجنيد الإجباري للرجال والأطفال»، ووفقاً لحالة وردت في التقرير، فإن طفلاً بعمر 17 عاماً تعرض للاعتقال على يد الأسايش، ووصف الطفل الظروف غير الصحية لمكان الاحتجاز في مدينة الحسكة، حيث تم حبسه في حمام بدلاً عن زنزانة، وتم ربط يديه بعمود معدني فوق رأسه. وادعى ذلك الطفل تعرضه لتعذيب جسدي ومعنوي خلال التحقيق.

يُذكر أن منظمة العفو الدولية كانت قد اتهمت وحدات حماية الشعب بارتكاب انتهاكات في ريف تل أبيض وصفتها بـ «التهجير القسري» للسكان العرب، وسط نفي من قبل الوحدات لهذه الانتهاكات مع دعوتها للمنظمة الدولية إلى إجراء تحقيق في المنطقة وأخذ شهادات من السكان.

Leave a Reply