الرئيسية تقارير هاشتاغ يدعو لمنطقة حظر جوي يثير نقاشاً عاماً حوله

هاشتاغ يدعو لمنطقة حظر جوي يثير نقاشاً عاماً حوله

مشاركة
مدرعات تابعة للتحالف الدولي على مدخل قامشلو - روك أونلاين

روك أونلاين – قامشلو يجتاح هاشتاغ أطلقه ناشطون كرد سوريون منذ ثلاثة أيام مواقع التواصل الاجتماعي يطالبون فيه بحظر جوي لمناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا.

هاشتاغ NoFlyZone4Rojava# الذي يعني منطقة حظر جوي على روجآفا، أطلقه ناشطون كرد مقربون من الإدارة الذاتية، وشاركه أطياف واسعة حتى شمل بعض المعارضين لسياسة و أيدولوجية حركة المجتمع الديمقراطي والإدارة الذاتية.

وقال نشطاء إن الهاشتاغ تسبب في كشف التباين في الرؤى السياسية لدى كرد سوريا على مواقع التواصل الاجتماعي بين معارض ومؤيد، وبين من رأى في الحملة «مصلحة كردية عليا» وبين من اتهم الإدارة الذاتية بتمرير أجندات سياسية من خلال تجييش الرأي العام نحو توجه سياسي معين من خلال الهاشتاغ.

وقال الكاتب شورش درويش إن: «انتشار الهاشتاغ نتيجة طبيعية لتفاعل الوسط الكردي الافتراضي والفاعل في مجال وسائط التواصل الاجتماعي بكثرة، كما أن فكرة التصدي لاعتداء تركيا بمجرد أن تقوم بقص ولصق شعار أو لوغو أو هاشتاغ هو أمر غير مكلف».

وأضاف درويش في حديث لروك أونلاين أن: «التفاعل الذي جرى كان في أحد وجوهه تعبيراً عن العجز في التصدي للآلة العسكرية التركية، وعدم قيام الأمريكان بدورهم الذي افترضه سكان المناطق الكردية. حيث لم يكن هناك ما يفيد بأن الأمريكان يرفضون هذه الأعمال التركية».

ويذهب الكاتب الكردي إلى الاعتقاد بأن الهاشتاغ المنتشر بخصوص المطالبة بحظر الطيران جاء مزيجاً بين رؤية ناشطين مقربين من الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي وبين الحزب والإدارة، وبالتالي يدور الهاشتاغ في فلك نظرة الحزب ويصب في خدمة آلته الإعلامية. مشيراً إلى أن: «فكرة الهاشتاغ قد تساعد في التأثير على الرأي العام المحلي وأحياناً الدولي».

وفي المقابل هناك من يرى أن الهاشتاغ جاء بصورة عفوية وقام النشطاء بتداوله على وسائل التواصل الاجتماعي كردة فعل على هجمات الطيران التركي على مواقع لوحدات حماية الشعب شمال شرقي سوريا كما تصف ذلك الإعلامية شيرين إبراهيم: «جاء الهاشتاغ كردة فعل عفوية لفعل التهجم على قوات تدافع عن المنطقة، ولفعل التهجم على شباب وفتيات ينتمون لأهل المنطقة، ويقفون في وجه إرهاب بشع».

وتضيف إبراهيم لروك أونلاين: «لعل الدليل على ذلك هو مشاركة العديد من الشرائح في إطلاقه، ومن ضمنها من يعارض سياسة الإدارة الذاتية، أو ربما توجهات تلك القوات التي تعرضت للقصف».

ودارت نقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي بين النشطاء حول جدوى هكذا حملات في التأثير على القرارات الدولية واستراتيجياتها في المنطقة وبين كونها تستهدف المجتمع المحلي.

ويشرح الكاتب شورش درويش هذه المسألة بالقول: «أستبعد أن يكون للهاشتاغ قوة في التأثير على القرار السياسي أو العسكري للدول الكبرى، هي خطوة باعتقادي للاستهلاك المحلي وللتعبئة التي طالما أجادها وبرع بها حزب الاتحاد الديمقراطي والمصفوفة الايديولوجية التي يتبعها».

والملفت في الأمر أن ناشطين مؤيدين للمجلس الوطني الكردي تداولوا هاشتاغ آخر يطالبون فيه بدخول بيشمركة روجآفا، وهي قوات جرى تدريبها في إقليم كردستان، والتي تعارض الإدارة الذاتية دخولها إلى المناطق الكردية في سوريا.

وعن ذلك يقول درويش: «توجه الجناح الآخر المنافس للاتحاد الديمقراطي، أي المجلس الوطني الكردي، إلى أن الهاشتاغ يصب في خدمة غريمه الاتحاد الديمقراطي، فبدأ يسير على نفس المنهج الشعبوي وبالمطالبة بقضايا تخصه كدخول البيشمركة. في المطلق سيسيء الطرفان الحزبيان لفكرة الهاشتاغ التي هي قيمة تفاعلية مهمة، وستتحول مع مرور الأيام إلى جزء من الآلة الحزبية الشعبوية ما سيفقد هذه الوسيلة كل فاعلية تتمتع بها الآن».

واختتمت شيرين إبراهيم حديثها لروك أونلاين بالقول: «كمتابعة ومشاركة في إطلاق الهاشتاغ منذ الدقائق الأولى لبدء الحملة، أعتقد أنه جاء كحالة شعبية رافضة للقتل، ورافضة لإنشاء عداوات جديدة وزج أهالي المنطقة فيها. بالمحصلة يمكن اعتبارها مسألة كرامة بالنسبة لمطلقيها. هي صرخة أناس اكتووا بما فيه الكفاية بنار الإرهاب، والعداوات الداخلية منها والخارجية. قضية توحد في وجه عدو مشترك، ووضع للوطنية فوق أي خلاف داخلي».

و كان سلاح الجو التركي قد استهدف في الـ 25 من الشهر الجاري مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب في جبل قرجوخ بريف ديريك في أقصى الشمال الشرقي لسوريا، لتوسع تركيا استهدافاتها خلال اليومين الماضيين للمدن والبلدات الحدودية كالدرباسية وعامودا في مقاطعة الجزيرة، إضافة إلى قرى أخرى في مقاطعتي كوباني وعفرين.

وقامت مدرعات تابعة للتحالف الدولي ترافقها مجموعات من وحدات حماية الشعب اليوم السبت بجولة على المناطق الحدودية بين منطقة الدرباسية وقامشلو شمال شرقي سوريا بهدف مراقبة الحدود وتخفيف التوتر بين الجيش التركي ووحدات حماية الشعب.

وأعلن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة، الذي يدعم قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب القوة الرئيسية فيها، أنه يقوم بدوريات مشتركة مع قسد على امتداد الحدود التركية السورية.

وذكر التحالف في تصريح لصحيفة ديلي صباح التركية أن الدوريات تهدف إلى تقييم تقارير من قسد وتقارير تركية تحدثت عن تبادل لإطلاق النار عبر الحدود التركية السورية.

وقال التحالف: «تهدف الدوريات لإعاقة التصعيد والعنف بين أكثر شريكين نثق بهما لهزيمة داعش ولتعزيز التزام التحالف تجاه كل من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية»، بحسب الإعلام التركي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون: «إن لدينا قوات أمريكية على امتداد شمال سوريا تعمل مع شركائنا قسد والمناطق الحدودية هي إحدى المناطق التي نتواجد فيها»، وأضاف: «ندعو كافة الأطراف المعنية إلى التركيز على العدو المشترك وهو (داعش). وهذا يشمل الجميع، بما في ذلك قسد. الآن نريدهم أن يركزوا على الطبقة والرقة، ولا ينجروا إلى صراع في مكان آخر».

Leave a Reply