الرئيسية أخبار في ذكرى مجزرة عامودا: وحدات حماية الشعب تتهم المتظاهرين بمحاولة ‹فتح باب...

في ذكرى مجزرة عامودا: وحدات حماية الشعب تتهم المتظاهرين بمحاولة ‹فتح باب الفتنة›

مشاركة
وحدات حماية الشعب - روك أونلاين

روك أونلاين – قامشلو تمر اليوم الذكرى الرابعة لمجزرة عامودا التي قضى خلالها 6 مدنيين في حزيران 2013، وسط روايات متضاربة منذ ذلك الحين من جهة الأسباب والدوافع بين متهم للوحدات بافتعال الحدث وإطلاق الرصاص على المتظاهرين من جهة، واتهام الوحدات وحزب الاتحاد الديمقراطي لمجموعات من المدينة بقتل أحد عناصرها ومحاولة خلق الفتنة في المدينة من جهة أخرى.

وأصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب (YPG) اليوم الثلاثاء بياناً إلى الرأي العام بمناسبة مرور الذكرى الرابعة لأحداث مدينة عامودا شمال شرقي سوريا والتي أسفرت عن مقتل عددٍ من المدنيين في حزيران 2013 في وقت اتهمت الوحدات مجموعات من المدينة بـ «الخيانة» لإقدامها على قتل أحد مقاتليها.

وقالت القيادة العامة في البيان: «تمر علينا الذكرى الرابعةَ لاستشهاد أحد أبطال وحدات حماية الشعب بشكل غادر، على يد القوى الحاقدة والمجموعات الخائنة في شوارع مدينة عامودا، أثناء عودة وحدته العسكرية – كتيبة الشهيد سرحد – من حملة تحرير منطقة سد الحسكة، وتطهير طريق الحسكة – درباسية من المرتزقة، وتوجهها إلى مدينة قامشلو عبر مدينة عامودا».

وتابع البيان بالقول إن: «القوى الخائنةَ والحاقدةَ أرادت باغتيال الشهيد عيسى كلو، الاسم الحركي: صبري، وكذلك استهداف كتيبة الشهيد سرحد في شوارع مدينة عامودا، الأمر الذي تسبب بفقدان عدد من المدنيين لحياتهم، أنْ تفتح باب الفتنة والاقتتال بينَ الأخوة»، واستدرك: «لكن شعبنا في روج آفا عموماً ومدينة عامودا خصوصاً تبنى أبنائه المقاتلين في صفوف وحدات حماية الشعب وبناته المقاتلات في صفوف وحدات حماية المرأة، ما أدى لفشل هذه المؤامرة الدنيئة الهادفة للنيل من المكتسبات التي حققتها وحداتنا عبر تحرير أراضي روج آفا من مرتزقة داعش وجبهة النصرة».

وقالت الوحدات في بيانها الذي نشرته باللغة الكردية على موقعها الرسمي: «إننا في القيادة العامة لوحدات حماية الشعب وفي ذكرى استشهادِ المناضل عيسى كلو، نستذكر جميع شهداء ثورة روجآفا، ونجدد عهدنا لهم بالمضي قدماً في طريقهم حتى تحقيق النصر النهائي على الإرهاب».

وقال مراقبون كرد إن البيان جاء دون مستوى إظهار الحقيقة في وقت يفترض على حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب تقديم اعتذار لذوي الضحايا الذين قضوا بسلاحها.

واتهمت أحزاب المجلس الوطني الكردي في مناسبات عدة قوات الـ YPG بقتل ستة مدنيين من عامودا وجرح أكثر من ثلاثين آخرين إثر إطلاق النار على مظاهرة سلمية مطالبة بإطلاق سراح بعض المعتقلين في سجون حزب الاتحاد الديمقراطي PYD .

والرواية التي تعتمدها أحزاب المجلس الكردي توضح بالقول: «البداية كانت في17-6-2013 عندما قام مسلحو حزب الاتحاد الديمقراطي بمحاصرة مدينة عامودا واعتقال ثلاثة نشطاء من أبناء المدينة وهم (ديرسم عمر – سربست نجاري – ولات فيتو)».

وبحسب المجلس، فإن أهالي عامودا، من أحزاب سياسية ومنظمات مدنية وتنسيقيات شبابية، خرجوا في مظاهرات عارمة في أرجاء المدينة وبشكل يومي للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين ولكن دون جدوى.

وتتابع الرواية: «قام بعض الشباب بالتصعيد بالإعلان عن الإضراب عن الطعام حتى الإفراج عن معتقليهم وقاموا بنصب خيمة لهم في المدينة ووصل عدد المضربين عن الطعام إلى 15 شاباً».

وبحسب شاهد عيان من مدينة عامودا: «في يوم 27-06-2013، وحين كانوا في مظاهرة يومية معتادة للإفراج عن المعتقلين، تفاجأوا برتل طويل من قوات الـ YPG تعترض طريق المظاهرة، وبدأت مناوشات بين المتظاهرين والقوات انتهت بإطلاق النار على المتظاهرين، على إثرها سقط أربعة شهداء وأكثر من ثلاثين جريحاً».

وأضاف الشاهد أنه: «بعد ذلك مباشرة تم إغلاق جميع الطرق التي تربط المدينة بمدن قامشلو والدرباسية واضطر الأهالي إلى نقل جرحاهم إلى تركيا».

وتابع المصدر ذاته أن: «قوات الـ YPG قامت بمداهمة مكاتب الأحزاب الكردية واعتقال الكثير من المتواجدين فيها، وكذلك قامت بقتل آراس بنكو في مكتب حزب يكيتي ورميه من فوق المكتب».

وأضاف أنه تم اعتقال أكثر من 150 شخصاً من عامودا وقراها وتم فرض حظر للتجوال في اليوم الذي تلا المجزرة مبيناً أن: «قوات الـ YPG ختمت المجزرة بقتل الرجل المسن علي رندي ، البالغ من العمر 60 عاماً والذي كان قد خرج ليجلب الخبز لأولاده برصاصة القناص المتواجد على منارة الجامع ليصل عدد الشهداء إلى 6 شهداء وعشرات الجرحى».

يذكر أن مدينة عامودا تقع 28 كم غرب مدينة قامشلو وتتبعها نحو 44 قرية واتخذتها الإدارة الذاتية منذ سيطرتها على مناطق واسعة من الجزيرة مقراً رئيسياً لمؤسساتها وهيئاتها الإدارية.

Leave a Reply