الرئيسية تقارير تحذيرات أمريكية للنظام السوري من استخدام الكيماوي مجدداً وروسيا ترفض تهديد الأسد

تحذيرات أمريكية للنظام السوري من استخدام الكيماوي مجدداً وروسيا ترفض تهديد الأسد

مشاركة

روك أونلاين – وكالات

صرح نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، اليوم الأربعاء، أن التأكيدات الأمريكية بشأن وجود تحضيرات من قبل النظام السوري لشن هجوم باستخدام الأسلحة الكيماوية «يعقد مسار محادثات السلام السورية – السورية».

وذكر مراقبون أن الأمور في سوريا تتجه نحو المزيد من التصعيد بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا وإيران ونظام الأسد من جهة ثانية، على خلفية اتهام واشنطن لدمشق بالتخطيط لاستخدام الكيمياوي مجدداً.

وذكرت تقارير غربية أن النبرة الحازمة لواشنطن حيال دمشق، تؤكد مجدداً حقيقة أنها غادرت دائرة «الحياد السلبي» في سوريا، وأنها لن تتوانى عن توجيه المزيد من الضربات الموجعة لقوات النظام السوري والميليشيات الداعمة له برغم التحذيرات الروسية التي لم يعد لها مفعول، وفقاً لتلك التقارير.

وتراقب روسيا الوضع الجديد بقلق إذ أنها لا تريد من جهة الدخول في مواجهة مباشرة مع الأمريكيين، لأن ذلك سيكلفها الكثير ومن جهة أخرى فإنها تعتبر أن استهداف النظام السوري وإعادة تحجيمه في مناطق محددة هو بمثابة استهداف لنفوذها في سوريا، وفقاً لتقارير صحفية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية اليوم الأربعاء عن عينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن التأكيدات الأمريكية بأن الحكومة السورية قد تكون تخطط لشن هجوم كيماوي تعقد محادثات السلام السورية.

وقال مسؤولون روس يوم أمس الثلاثاء إن تحذير واشنطن للقيادة السورية من الإقدام على شن هجوم بسلاح كيماوي استند إلى معلومات مخابراتية عن استعدادات تجري فيما يبدو في قاعدة جوية سورية استخدمت في هجوم مماثل في نيسان/ أبريل على بلدة خان شيخون بإدلب وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين.

وحذر غاتيلوف المسؤول في الخارجية الروسية، الولايات المتحدة الأمريكية من أي عمل من جانب واحد في سوريا.

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة حذرت القيادة السورية من شن هجوم كيماوي بعد أن رصدت واشنطن عمليات نشطة فيما يبدو في قاعدة جوية سورية استخدمت في هجوم كيماوي في نيسان/ أبريل.

ونددت روسيا، الداعمة الرئيسية لبشار الأسد، بالتحذير ورفضت تأكيدات البيت الأبيض بأن هجوماً يجري التحضير له باعتبارها «غير مقبولة» ما أدى إلى تفاقم التوترات بين واشنطن وموسكو بشأن الحرب السورية.

وقال جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يوم الثلاثاء إن واشنطن رصدت استعدادات سورية فيما يبدو لهجوم محتمل بأسلحة كيماوية في مطار الشعيرات وهو نفس المطار الذي هاجمته واشنطن في نيسان الماضي.

وأضاف ديفيز أن واشنطن رصدت الأنشطة المقلقة قبل «يوم أو يومين». ولم يوضح كيف جمعت الولايات المتحدة هذه المعلومات.

وقال ديفيز عبر الهاتف من واشنطن «انطوى ذلك على طائرات معينة في حظيرة طائرات محددة نعرف أنهما مرتبطان باستخدام أسلحة كيماوية».

وقال البيت الأبيض يوم الاثنين إن الحكومة السورية تجهز فيما يبدو لهجوم كيماوي آخر وحذر الأسد من أنه وجيشه سيدفعون «ثمناً باهظاً» إذا ما نفذوا هذا الهجوم.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف «ليس لدي علم بأي معلومات عن تهديد باحتمال استخدام أسلحة كيماوية».

وأضاف «بالتأكيد نعتبر مثل هذه التهديدات للقيادة الشرعية في الجمهورية العربية السورية غير مقبولة».

ووصف مسؤولون روس في أحاديثهم الخاصة، الحرب الدائرة في سوريا بأنها أكبر مصدر للتوتر بين موسكو وواشنطن وزاد الهجوم الصاروخي الذي أمر به ترامب في نيسان الماضي من مخاطر المواجهة بينهما.

وأبلغت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي جلسة لمجلس النواب بأن الإدارة الأمريكية لم تقصد بتحذيرها الحكومة السورية فقط وإنما روسيا وإيران أيضاً.

وأضافت «أعتقد أن الهدف في هذه المرحلة ليس فقط إرسال رسالة (للرئيس السوري بشار الأسد) ولكن أيضاً رسالة لروسيا وإيران مفادها أنه إذا حدث ذلك مجدداً فإننا نحذركم رسمياً»، لكنها أكدت على أن الهدف الأمريكي الرئيسي في سوريا هو قتال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وليس الإطاحة بالأسد.

وقالت هيلي: «لا أرى سوريا في حالة جيدة وعلى رأسها الأسد لكن الولايات المتحدة كانت ومازالت تعطي الأولوية لقتال داعش».

من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن لندن ستدعم عملاً أمريكياً لمنع هجوم بالأسلحة الكيماوية لكنها لم تطلع على المعلومات التي بنت واشنطن تصريحاتها يوم الاثنين عليها.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أيضاً أن الرئيس إيمانويل ماكرون اتفق مع ترامب في اتصال هاتفي يوم الثلاثاء على العمل معاً على رد مشترك في حالة وقوع هجوم كيماوي جديد في سوريا.

وتؤكد منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية أن غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون. وأعاد المتحدث جيف ديفيس التذكير بأنه سبق للنظام السوري أن استخدم غاز السارين «إلا أنه يملك أيضاً عناصر أخرى».

وبالتزامن مع التحذيرات الأميركية قام رئيس النظام السوري بشار الأسد الثلاثاء وللمرة الأولى بزيارة لقاعدة حميميم العسكرية الروسية في محافظة اللاذقية الساحلية غربي البلاد، بحسب ما ذكرت صفحة الرئاسة السورية على موقع فيسبوك.

وفي السابع من نيسان/ أبريل الماضي أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخاً من نوع توماهوك على قاعدة الشعيرات الجوية قرب حمص في وسط سوريا. ومن هذه القاعدة انطلق، حسب تأكيدات واشنطن، الهجوم الكيمياوي على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.

وجاء الهجوم الصاروخي الأمريكي على قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا في نيسان/ أبريل في أعقاب مقتل 87 شخصاً فيما قالت واشنطن إنه هجوم بغاز سام في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة وهي اتهامات أثارت خلافاً بين واشنطن وموسكو مباشرة.

Leave a Reply