الرئيسية تقارير روسيا ترجح نشر قواتها لمراقبة مناطق خفض التصعيد في سوريا

روسيا ترجح نشر قواتها لمراقبة مناطق خفض التصعيد في سوريا

190
مشاركة
محادثات أستانة - انترنت

روك أونلاين – قامشلو – وكالات

قال المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتييف، اليوم الثلاثاء، إن روسيا قد تنشر جيشها لمراقبة مناطق عدم التصعيد المزمع إقامتها في سوريا خلال أسبوعين أو ثلاثة بعد وضع اللمسات النهائية على اتفاق مع تركيا وإيران.

وأبلغ المفاوض الروسي الصحفيين بعد سلسلة اجتماعات في آستانة عاصمة كازاخستان أن موسكو تأمل أن توقع الوثائق النهائية مع أنقرة وطهران يوم الأربعاء.

وتمحورت الجولة الخامسة من المحادثات حول سوريا في أستانة الثلاثاء برعاية روسيا وإيران وتركيا حول التوصل إلى خطة لإقامة مناطق آمنة في سوريا للمساعدة على إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أعوام.

واتفقت روسيا وإيران وتركيا من حيث المبدأ على إقامة أربع «مناطق عدم تصعيد»في سوريا خلال جولات سابقة من المحادثات في آيار/ مايو لكنها أرجأت اجتماعاً كان من المقرر عقده في حزيران/ يونيو لتحديد التفاصيل.

ومنذ أعلن الاتفاق في آيار/ مايو شهدت محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا هدوءً في أغلب الأوقات.

لكن المعارك استمرت على جبهات أخرى في سوريا بما في ذلك في الغوطة الشرقية بدمشق ومدينة درعا الجنوبية الغربية حيث تحاول قوات النظام وحلفاؤها سحق ما تبقى من جيوب المعارضة.

وقال لافرنتييف للصحفيين إن موسكو وشركاءها لا يزالون يناقشون خرائط مفصلة وشروطاً أخرى مرتبطة بالمنطقتين في إدلب والجنوب بينما تم الاتفاق على حدود المنطقتين في محافظة حمص وقرب دمشق.

وقال «بشكل عام (الاتفاق) ينص على وجود الشرطة العسكرية الروسية في المناطق العازلة لكن مرة أخرى هذه مسألة لم يتم الاتفاق عليها بعد».

وتابع قوله: «بحسب الوقت الذي سيتم فيه توقيع الوثائق فأعتقد أن بوسع المرء توقع إجراءات ملموسة بشأن نشر القوات خلال أسبوعين أو ثلاثة».

وانسحب مندوبون عن المعارضة السورية من جولات سابقة بالمحادثات احتجاجاً على مشاركة إيران، وانتقدت المعارضة مراراً روسيا لتقاعسها على فرض تطبيق وقف إطلاق النار كما شككت في خطة موسكو.

ولا يشارك في المحادثات الجارية محمد علوش القيادي في المعارضة المسلحة والذي تزعم وفد المعارضة في جولات سابقة من محادثات آستانة.

وقال رياض نعسان آغا، عضو الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة والمدعومة من السعودية لرويترز إن المعارضة تخشى أن يكون هدف محادثات آستانة تقويض محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف، وأكد وجهة نظر المعارضة بأنه لا يمكن لإيران أن تكون ضامناً لأي اتفاق لأنها «دولة معادية».

وأضاف: «ما يتحدثون عنه (عدم التصعيد) لم يحدث. ولذا فالشعب السوري لم يعد لديه ثقة في تلك الاتفاقات التي جرت في آستانة».

وكانت موسكو وطهران الداعمتان للرئيس السوري بشار الأسد قد اتفقتا مع أنقرة التي تدعم فصائل معارضة في آيار/مايو الماضي على اقامة أربع مناطق «خفض تصعيد» في سوريا، في اختراق محتمل نحو التوصل إلى تهدئة في الحرب التي أودت حتى الآن بقرابة 320 ألف شخص.

وستختتم المحادثات التي تستمر يومين بمشاركة ممثلين عن النظام السوري والمعارضة الأربعاء بجلسة يحضرها جميع المشاركين، وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يتنقل بين الوفود.

وحدد الاتفاق في آيار/مايو بشكل تقريبي المناطق التي يجب على المعارضة المسلحة وقوات النظام وقف القتال فيها، ويشمل ذلك أيضاً وقف القصف الجوي لمدة ستة أشهر، لكن روسيا وتركيا وإيران فشلت في التوصل إلى تحديد دقيق للمناطق مع انتهاء المهلة المحددة لذلك.

من جهة أخرى أعلنت قوات النظام السوري أمس الاثنين، عن وقف الأعمال القتالية جنوبي البلاد حتى الخميس بما في ذلك محافظة القنيطرة، في خطوة شككت فيها فصائل المعارضة.

وجاء القرار عشية انطلاق الجولة الخامسة من مفاوضات أستانة، والتي ركزت على البحث في ترسيم حدود «مناطق خفض التوتر»، ونشر قوات مراقبة، وتعزيز وقف إطلاق النار.

وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان نشره التلفزيون الرسمي إن وقف الأعمال القتالية دخل حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة 12:00 (09:00 بتوقيت غرينتش) الأحد، والهدف منه «دعم العملية السلمية والمصالحات الوطنية». وهذا هو ثاني وقف أحادي الجانب لإطلاق النار في أقل من شهر.

وأعلنت قوات النظام في 17 يونيو الماضي وقفاً لإطلاق النار لمدة 48 ساعة لم يشمل سوى مدينة درعا الجنوبية، وسرعان ما انهارت تلك الهدنة التي كان يعول على تمديدها بعد المناوشات التي تجددت بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً وقوات النظام السوري والميليشيات الموالية له في الرقة (شمال شرقي سوريا) والتي انتهت بإسقاط الولايات المتحدة مقاتلة سورية.

ويرى مقربون من النظام أن وقف الأعمال القتالية في الجنوب خطوة تعكس حسن نوايا دمشق، قبيل جولة أستانة.

وفي المقابل شكك المتحدث باسم الجبهة الجنوبية وهي تحالف لفصائل في المعارضة السورية، في أن يوقف الجيش السوري وحلفاؤه الهجمات. وقال الرائد عصام الريس المتحدث باسم الجبهة الجنوبية «الجيش الحر يشكك بشكل كبير في مصداقية النظام في وقف إطلاق النار. سيكون شبيها بالسابق».

ويمد الإعلان الأخير وقف الأعمال القتالية من درعا إلى منطقة جنوب سوريا بأكملها بما في ذلك محافظة القنيطرة التي تقع في جنوب غربي البلاد قرب الحدود مع إسرائيل ومحافظة السويداء بجنوب شرقي البلاد.

ويرى متابعون أنه بغض النظر عن دوافع النظام من إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، فإنه من الثابت أن ذلك لن يفضي إلى أي تحسن في المشهد، في ظل عدم وصول الجانبين الروسي والأميركي إلى توافق.

وحذر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاثنين، من رد فعل مختلف لدمشق وحلفائها في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على مواقع قوات النظام.

يأتي ذلك بعد نحو أسبوع من اتهام البيت الأبيض لدمشق بالتحضير لهجوم كيميائي، محذراً من أنها ستدفع «ثمناً باهظاً».

وتحمل واشنطن دمشق مسؤولية الهجوم الكيميائي الذي أودى بحياة 88 شخصاً في بلدة خان شيخون في إدلب التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة وجهادية.

وبادرت واشنطن بعد يومين من الهجوم إلى استهداف مطار الشعيرات في أول ضربة أمريكية عسكرية ضد دمشق منذ بدء النزاع في 2011. وعلى إثر تلك الضربة تتالت الضربات الأمريكية على القوات النظامية وحلفائها، آخرها إسقاط مقاتلة في الرقة، ولم يكن هناك رد فعل عسكري على ذلك.

Leave a Reply