الرئيسية تقارير بعد الانتخابات الفدرالية … «باي باي للنظام المركزي في سوريا»

بعد الانتخابات الفدرالية … «باي باي للنظام المركزي في سوريا»

254
مشاركة

خاص – روك أونلاين

أغلقت مساء اليوم الجمعة مراكز الاقتراع في انتخابات الرئاسة المشتركة للكومينات في مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا أبوابها بعد أن توجه الناخبون منذ ساعات الصباح الأولى إلى الصناديق للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الوحدات الصغيرة من النظام الفدرالي الجديد والتي تعقبها انتخابات مجالس القرى والبلدات والنواحي والمقاطعات في 3  تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

ويرى المسؤولون في الإدارة الذاتية أن هذه الانتخابات خطوة نحو البناء وإلى التغيير الديمقراطي، وتعد نتائج الانتخابات بمثابة أولى الخطوات نحو حقيقة العيش المشترك ووحدة المصير وأخوة الشعوب. ويرى هؤلاء أن هذه الخطوة بمثابة الخروج من مستنقع الاستبداد والدخول بإرادة وذهنية ثائرة إلى أوسع أبواب الديمقراطية، والتهيئة والتأسيس نحو تحقيق المجتمع الديمقراطي التشاركي، حسب تعبيرهم.

وفي تصريح لافت قال عبد الكريم ساروخان الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإحدى الفضائيات الكردية إنه بعد هذه الانتخابات يمكن القول: «باي باي للنظام المركزي في سوريا»، في إشارة إلى توجه سوريا نحو الفدرالية.

وجرت الانتخابات في القرى وأحياء المدن وسط إجراءات أمنية مشددة وحتى ساعات الظهيرة، قال مدير أحد المراكز في مدينة تربه سبي لروك أونلاين إن نسبة الإقبال تصل لنحو 50%.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي شكلية بالدرجة الأولى إذ أن الانتخابات شهدت العديد من حالات الخرق للقوانين الانتخابية المعتمدة عالمياً. وتحدثت عدة مصادر أهلية لروك أونلاين عن وجود «القوائم السوداء» وأن بعض  المرشحين قالوا لهم سواء «صوّتم لي أو لم تصوتوا فإنني معين»، وفق تعبير هؤلاء.

ويقول مراقبون أن الانتخابات جاءت كتحد للنظام والمعارضة حول قدرة الإدارة الذاتية على تنظيم انتخابات محلية على الرغم من وجود بعض الخروقات القانونية أثناء التصويت فهي بحسب هؤلاء تجربة فريدة من نوعها ولم تشهدها المناطق ذات الغالبية الكردية طوال تاريخ سوريا الحديث.

وعلى الرغم من اتهامات من قبل المعارضة السورية والمجلس الوطني الكردي لحزب الاتحاد الديمقراطي بتواطؤه مع النظام السوري منذ اندلاع الأزمة منذ نحو ست سنوات فإن الإدارة الذاتية لم تحظ إلى الآن باعتراف من حكومة بشار الأسد، التي تستعيد مؤخراً أراض فقدتها سابقاً بدعم روسي وإيراني، بمشروعها وقالت مراراً إنها سوف تستعيد كل الأراضي التي خرجت من قبضتها خلال الحرب.

وأعلن المجلس الوطني الكردي يوم الأربعاء مقاطعته للانتخابات وقال في بيان: «إن المجلس الوطني الكردي في سوريا غير معني بانتخابات مجالس الأحياء (الكومينات) المزمعة إجراؤها في 22 أيلول من العام الجاري من قبل ما يسمى بالمجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سوريا».

ودعا المجلس في بيانه مناصريه لمقاطعة الانتخابات قائلاً: «إن المجلس يدعو أبناء الشعب الكردي في كردستان سوريا إلى مقاطعة تلك الانتخابات التي تسيء إلى مجمل نضالات الشعب الكردي وحركته السياسية على مدى عقود من الزمن».

كما أبدى الائتلاف السوري المعارض يوم الخميس موقفه إزاء الانتخابات التي أعلنتها الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا وقال إنها «مستوحاة من أساليب نظام بشار الأسد».

وقال البيان الذي نشر على الموقع الرسمي للائتلاف إنه «يجدد تأكيده بأن جميع المشاريع التي تحاك بالالتفاف على إرادة الشعب السوري هي مشاريع باطلة وغير شرعية أو قانونية».

وقال الائتلاف: «إن انتخابات مزعومة يحاول حزب الاتحاد الديمقراطي تسويقها لتمرير مشاريعه في سورية، وإصراره على إجرائها، مستخدماً كافة وسائل الترهيب المستوحاة من أساليب عصابة الأسد، والقائمة على مختلف ألوان الضغط والتهديد بحق أبناء الشعب السوري».

وفي حديث مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أكد محسن طاهر رئيس المجالس المحلية في المجلس الوطني الكردي، أن الأخير غير معني بهذه الانتخابات، وقال: «يضغطون على الأهالي عبر التهديدات لإلزامهم على التصويت، واستخدام جميع وسائل الترهيب والترغيب لإجبار الناس للذهاب إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم».

وأتهم طاهر مؤسسات الإدارة الذاتية القائمة، بتبعيتها لسلطة «حزب الاتحاد الديمقراطي»، وأضاف «هذه الإدارة أُعلِنَت من طرف واحد وهو حزب الاتحاد، بالتالي هذه الانتخابات تتبع جهة سياسية واحدة، فالحزب أحادي التفكير ولا يؤمن بالشراكة السياسية أو التعددية الحزبية، هم صادروا الحياة السياسة والإدارية والعسكرية وباتت تخضع لسلطتهم».

يذكر أن 12421 مرشحاً يتنافسون على رئاسة 3732 كوميناً بحسب المفوضية العليا للانتخابات، وبلغ عدد المرشحين في إقليم الجزيرة (الحسكة والقامشلي) 7720 مرشحاً بينهم 3917 امرأة، يتنافسون على 2495 كوميناً، أما في إقليم الفرات (كوباني وتل أبيض وسلوك) فترشح 3135 بينهم 1386 امرأة، يتنافسون على رئاسة 825 كوميناً، فيما بلغ عدد المرشحين في مدينة إقليم عفرين (عفرين ومدن الشهباء) 1566 مرشحاً بينهم 700 امرأة، للتنافس على عدد مقاعد المجالس المحلية البالغة 412 كوميناً.

Leave a Reply