تشييع مهيب لجلال طالباني يعكس حجم الخسارة بوفاته كردياً

تشييع مهيب لجلال طالباني يعكس حجم الخسارة بوفاته كردياً

79
0
شاركها
تشييع جثمان الرئيس العراقي السابق، جلال طالباني، في مطار السليمانية - خندان

روك أونلاين – الحسكة شيع اليوم الجمعة جثمان السياسي الكردي والرئيس السابق لجمهورية العراق، والأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، جلال طالباني، في مدينة السليمانية ليدفن في مقر إقامته الدائمة في قرية داباشان بكردستان العراق، وذلك بمراسيم ضخمة شاركت فيها شخصيات سياسية بارزة من كردستان.

ونقل جثمان طالباني من برلين إلى مطار السليمانية صباح اليوم، وكان رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود برزاني، وأرملة طالباني، هيرو أحمد، إضافة إلى كبار المسؤولين في الإقليم، في استقبال الجثمان.

وكان طالباني قد وافته المنية في ألمانيا يوم الثلاثاء الماضي عن عمر ناهز 84 عاماً، إثر خضوعه لعدة عمليات جراحية بعد تعرضه لجلطة دماغية عام 2012.

ويعتبر الرئيس العراقي السابق، جلال طالباني، واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً والتي تضاربت الآراء حولها كثيراً، ولكن ماهو الدور الذي لعبه السياسي الراحل بشأن القضية الكردية على وجه الخصوص، والعراق والشرق الأوسط بشكل عام؟

أحمد محمد أمين، مسؤول تنظيم اتحاد الطلبة و الشباب الديمقراطي الكردستاني – روجآفا (فرع إقليم كردستان)، قال لموقع روك أونلاين: «كان لطالباني دور بارز منذ بدايته كعضو للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وأيضاً في الحركات الشبابية والطلابية، إذ كان من مؤسسي اتحاد الطلبة، وانتخب كأول سكرتير للاتحاد».

وأضاف محمد أمين أن طالباني «لعب دوراً بارزاً في العراق والشرق الأوسط، لأنه كان عامل توازن بين جميع الأطراف الكوردية، خاصة في الفترة بين عامي 2005 و2012 عند تأزم الوضع في بغداد وعدم إمكانية التوافق بين الكتل السياسية، حينها كان للكرد دور في حلها، ومن بين الشخصيات الكردية التي كان لها دور نجد المام جلال إلى جانب السيد الرئيس مسعود بارزاني».

في السياق ذاته، أعرب المحامي والناشط الحقوقي والمدني، موسى حنا عيسى، من مدينة الحسكة لروك أونلاين: «كان طالباني بارعاً على الصعيد السياسي، ليس فقط على مستوى الساحة الكردية، إنما على المستوى الإقليمي والدولي، وهذه المكانة السياسية أوصلته أن يكون أول رئيس غير عربي لجمهورية العراق، وكان له دور في إخراج العراق والحركة الكردية العراقية من الكثير من المآزق».

ماذا فقد الكرد برحيله؟

من جهته يرى الناشط الحقوقي ومدير المركز التعليمي لحقوق الإنسان في ألمانيا، علي عيسو، أن الكرد خسروا رمزاً «كرس حياته لخدمة أبناء وطنه، إلا أن نضاله سيتغنى به من بعده ويسير على دربه العديد من الكرد الشرفاء».

وأضاف عيسو أن «مام جلال حقق عدة توازنات سياسية هامة لإقليم كردستان على الصعيد الدولي، نظراً لدوره الريادي الهام وعلاقاته المستقرة مع قادة العالم، فضلًا عن نشاطه الفاعل داخل الحركة السياسية الكردية».

وأعرب المحامي موسى حنا عيسى عن مخاوفه على وضع القوى السياسية بعد رحيل طالباني، مضيفاً أن «رحيل مام جلال سيؤثر سلباً على موقع حزبه في الخريطة السياسية الكردية، الأمر الذي سيضعف القوى العلمانية والاشتراكية التي كان يمثلها، وهذا ما قد يؤدي إلى بروز قوى دينية على الساحة السياسية الكردية، مما يخشى منه على مستقبل العمل السياسي الكردي».

بدون تعليق

اترك رد