الرئيسية تقارير عفرين: أوراق وقوانين الإدارة الذاتية لا تغني عن أوراق النظام السوري

عفرين: أوراق وقوانين الإدارة الذاتية لا تغني عن أوراق النظام السوري

مشاركة
المجلس التشريعي في عفرين يصادق على قانون التقسيمات الإدارية - أنترنت

روك أونلاين – عفرين

رغم فرض الإدارة الذاتية احكامها وقوانينها في مقاطعة عفرين شمال غربي سوريا عبر الهيئات التابعة لها، والتي تعمل في متابعة القضايا اليومية للأهالي، إلا أن سكان المقاطعة يضطرون للسفر إلى مدينة حلب لتثبيت حالات الزواج والحصول على الهوية الشخصية وكافة السجلات المتعلقة ببيع الأراضي وفراغها، إلى جانب السيارات والآليات بشكل رسمي لدى الحكومة السورية.

وكانت  هيئة الداخلية التابعة للإدارة الذاتية قد أصدرت في شباط / فبراير الماضي قراراً يقضي بضرورة حصول المواطنين من عمر 14 سنة ممن لا يملكون أي أوراق ثبوتية على بطاقة تعريفية تحل مكان الهوية الشخصية ويمكن التنقل بها ضمن المنطقة فقط.

وتعتبر عقود الزواج المدني الصادرة عن الإدارة الذاتية غير معترف بها خارج المنطقة، لذلك يضطر الأزواج لتثبيت الزواج في مدينة حلب ودفع مبالغ مالية إضافية لمسيري المعاملات، وخاصة الشباب الذين لا يستطيعون السفر، كما ينطبق هذا الأمر على شهادات الميلاد والوفاة وعقود المنازل والميراث وبيع السيارات وكافة الأوراق الرسمية.

ومنذ سيطرة الإدارة الذاتية على مدينة عفرين وخروج النظام السوري منها قبل خمس سنوات، لم تبق دوائر رسمية تتبع النظام السوري، حيث نقل النظام  سجلات أهالي المنطقة إلى بلدتي نبل والزهراء ومنها إلى حلب.

ويداوم قاضي تابع لدائرة الأحوال المدنية للنظام السوري يومين في الأسبوع بمحكمة مدينة عفرين لتسيير الأوراق المطلوبة للزواج وشهادات الميلاد والطلاق والأمور الأخرى، حتى يتمكن أصحابها من السفر إلى حلب لاستكمال معاملاتهم القانونية.

وتقول نوروز، من مدينة عفرين لروك أونلاين: «بعد زواجنا في المنطقة وتثبيت الزواج المدني والحصول على رخصة الحفل من دوائر الإدارة الذاتية وبعد إتمامي السن القانونية قبل ثلاث سنوات، تبين أن كل تلك الأوراق  مجرد حبر على ورق نظراً لعدم وجود أي اعترافات رسمية بها، وازداد الوضع تعقيداً بعد إنجابي الطفل الأول الذي أصبح في قائمة مكتومي القيد لدى الحكومة السورية».

وأوكلت نوروز محامياً في مدينة عفرين للبدء بالاجراءات القانونية وتثبيت الزواج وتسجيل طفلها لدى النظام السوري، إذ سافرت بمفردها إلى حلب لاستكمال الأوراق الثبوتية خوفاً من تعرض زوجها للاعتقال أو السوق إلى الخدمة العسكرية الاحتياطية لدى النظام السوري.

وأضافت: «معاملة الزواج وتثبيت الطفل والحصول على دفتر العائلة من دائرة الأحوال المدنية بحلب تكلف نحو 50 ألف ليرة سورية بعد دفع مبالغ مالية لموظفي النظام السوري نظراً لتأخرها في التسجيل».

لم يحالف الحظ الكثير من  العائلات للسفر  إلى مدينة حلب وتثبيت عقود الزواج وتسجيل أطفالها حتى الآن، في ظل عدم وجود أي اعترافات بالأرواق القانونية الصادرة عن الإدارة الذاتية في المنطقة وعموم مدن شمالي سوريا.

Leave a Reply